أثار تقرير بثته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، بشأن الأوضاع السياسية والاجتماعية وأوضاع السجون وحقوق الإنسان وغيرها في مصر، لغطاً واسعاً بالأوساط المصرية، وأبدت القاهرة استنكاراً رسمياً لهذا التقرير الذي اعتبرته الهيئة المصرية العامة للاستعلامات مليئاً بالأكاذيب والادّعاءات.

وفند بيان صادر عن هيئة الاستعلامات، أمس، ما تضمنه التقرير، وأوضحت أنه ينطوي على تناقضات وانحياز سلبي، وانتهاك لكل المعايير المهنية في مجال الصحافة والإعلام، والتي يفترض أن تكون هيئة الإذاعة البريطانية أول من يلتزم بها.

وشدد بيان الهيئة على أن التقرير لم يذكر البيانات الخاصة بحالة المدعوة «زبيدة»، المزعوم اختفاؤها قسرياً حتى يمكن متابعة قضيتها، رغم إظهار صور وفيديوهات لها ولوالدتها ولمنزلهما، الأمر الذي يلقي ظلالاً من الشك على نية كاتبة التقرير وأهدافها، وأنه ليس منها محاسبة المسؤول عن المزاعم التي تعرضت لها المدعوة «زبيدة» التي وردت بالتقرير، حيث من المستحيل متابعة التحقيق دون ذكر هذه البيانات.

وأوضح بيان الهيئة أن الكاتبة استندت في بعض من أخطر مزاعمها في التقرير في ما يخص حقوق الإنسان في مصر إلى ما سمّته بالمفوضية أو التنسيقية المصرية للحقوق والحريات والقيادي بها محمد لطفي، وهي في الحقيقة منظمة سياسية تتبع جماعة الإخوان وتتغطى برداء حقوق الإنسان، أنشئت في أغسطس 2014. وتعد المنظمة الفرع المصري لما يسمي بـ«التنسيقية العالمية لدعم الحقوق والحريات» التي تأسست في الدوحة في 9 أكتوبر 2013 بقرار مما يسمي المؤتمر الدولي «العالم في ظل الانقلاب على إرادة الشعوب»، المنعقد في إسطنبول يومي 25 و26 سبتمبر 2013.

تناقضات

وأفادت الهيئة بأن التقرير حمل العديد من التناقضات التي وقعت فيها الكاتبة في سياق انحيازها المسبق لرسم صورة مسيئة عن الأوضاع في مصر.

وشدد التقرير على أنه في إطار انحياز الكاتبة وموقفها المسبق من الحكم في مصر والسعي لتشويه صورته، فقد اعترفت بأن رأيها السلبي في الرئيس عبد الفتاح السيسي قد سبق توليه السلطة في العام 2014، عندما وضعت على لسان ناشط ليبرالي مزعوم قوله «سيكون بينوشيه مصر وسينشئ مزيداً من السجون»، وهو ما يبدو رأيها الشخصي.

وهاجم نواب برلمانيون وحقوقيون مصريون تقرير هيئة الإذاعة البريطانية، ورأوا أيضاً أنه مليء بالمغالطات ومحاولات تشويه صورة الأوضاع في مصر بصفة عامة.