جدّدت القوات التركية قصفها على منطقة عفرين شمال سوريا، ضمن عمليتها غصن الزيتون، فيما تستمر الاشتباكات على عدة محاور بين وحدات حماية الشعب الكردي من جهة، والقوات التركية والفصائل المقاتلة من جهة أخرى، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس.
وقال المرصد في بيان: «يتواصل القتال بين قوات الدفاع الذاتي ووحدات حماية الشعب الكردي من جهة، والقوات التركية والفصائل المقاتلة من جانب آخر، على محاور في ريفي عفرين الشمال والغربي والجنوبي الغربي، ضمن استمرار محاولة الأخيرة لتحقيق التقدم في المنطقة، والسيطرة على مزيد من المناطق».
وذكر المرصد أن الاشتباكات ترافقت مع عمليات قصف مدفعي وصاروخي من قبل القوات التركية على محاور القتال، وسط استهدافات متبادلة بين الجانبين، مضيفاً أن الطائرات التركية استهدفت مناطق في ناحية جنديرس، في ريف عفرين الجنوبي الغربي.
على صعيد متصل، أعلن الجيش التركي، أمس، عن تحييد 1931 من وحدات حماية الشعب الكردية/ حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش منذ بدء عملية «غصن الزيتون» في عفرين.
دخول بلدة
إلى ذلك، دخلت قوات من الحرس الجمهوري السوري إلى بلدة تل رفعت في ريف حلب الشمالي التي تسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردي. وكشفت مصادر في المعارضة السورية، عن أن مجموعة من الحرس الجمهوري السوري دخلت بلدة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، تمهيداً لخروج وحدات حماية الشعب الكردي من المنطقة، وسيطرة قوات النظام عليها.
وأكدت المصادر أن دخول قوات من النظام السوري إلى تل رفعت يأتي لقطع الطريق أمام مقاتلي درع الفرات من التقدم باتجاه بلدة منغ وتل رفعت التي سيطرت عليها الوحدات الكردية بدعم روسي قبل عامين، موضحة أنّ دخول قوات النظام إلى بعض أحياء حلب وإلى بلدة تل رفعت، يأتي بعد الاتفاق الذي جرى منذ أيام بين قوات النظام والوحدات الكردية لدخول قوات شعبية سورية إلى عفرين للمشاركة في العمليات العسكرية في منطقة عفرين.
وجود أكراد
وأكد الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردي في عفرين روجهات روج، دخول مجموعات من قوات النظام إلى بلدة تل رفعت برفقة عناصر من الشرطة العسكرية الروسية، لكن قوات وحدات حماية الشعب الكردي لا زالت موجودة في منطقة تل رفعت. وقالت مصادر إعلامية مقربة للنظام: «سلّمت وحدات حماية الشعب الكردي عددا من أحياء حلب التي كانت تحت سيطرتها لقوات النظام خلال الأيام الماضية، وبقيت ثلاثة أحياء هي الشيخ مقصود والحيدرية والسكن الشبابي تحت سيطرة الوحدات الكردية، وربما يتم تسليمها أيضاً خلال الأيام المقبلة».