أعلنت المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون الليبية في الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب، أنها قررت حظر إذاعة وبوابة الوسط في نطاق سيطرتها، في بيان للمؤسسة نشرته أول من أمس. وذكر البيان، أن مؤسسة الوسط الإعلامية تلقت تمويلاً مالياً من قطر، وأن مالكها محمود شمام اعترف بالتمويل القطري مدّعياً أنه «كان لفترة محدودة وقد توقف».

وأكدت المؤسسة العامة: «لطالما تعرضت المؤسسة إلى حملات من بوابة وراديو الوسط التي تتخذ من القاهرة مقراً لها على خلفية إيقاف بثها في نطاق شرعية الحكومة المؤقتة لعلاقة هذه المؤسسة بدولة قطر الداعمة للإرهاب، والتي لا تقيم الشرعية في ليبيا معها أية علاقات».

وأشار البيان إلى أن المؤسسة اطلعت على كامل المستندات والوثائق والحوالات المالية، التي تثبت تلقي هذه المؤسسة دعماً قطرياً غير مشروع.

وأعلنت المؤسسة وقف بث راديو الوسط بشكل كامل ونهائي، وسحب تصريح مزاولة العمل الممنوح له مع منع وحظر تعامل كل إدارات الحكومة مع الراديو وموقع بوابة الوسط.

كشف وقائع

وكانت الأيام الماضية شهدت الكشف عن طبيعة العلاقة بين رئاسة الأركان القطرية وموقع وراديو الوسط الليبي، الذي يديره مستشار أمير قطر السابق، وعضو المجلس الانتقالي الليبي خلال أحداث 17 فبراير محمود شمام، حيث تداول نشطاء ليبيون عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وثائق تثبت تورط المستشار السابق لحمد بن خليفة في تلقي دعم وتمويل مالي من قطر لصالح موقع وراديو الوسط، بواسطة رئاسة أركان الجيش القطري.

وتولى نشطاء نشر مستندات تثبت تحويل شركة «ديلز» التابعة لرئاسة أركان الجيش القطري مبالغ مالية متفاوتة إلى محمود شمام الذي لا ينكر دعم قطر للإعلام الليبي بالمال، مؤكداً أن الشركة المذكورة تعمل في مجال المقالات وأن ارتباطه بها مقترن بفترة رئاسته لقناة «ليبيا كل الأحرار» الليبية القطرية التركية، وأن العلاقة انتهت بعد ذلك.

وتثبت إحدى الوثائق وجود حوالة من رئاسة الأركان القطرية باسم شركة ديلز عبر مصرف الريان القطري في الدوحة إلى حساب وسيط في نيويورك مسجل باسم هدى الصويغ زوجة محمود شمام والمديرة العامة لـ«بوابة وراديو الوسط» ومن هناك تم تحويل المبلغ إلى حساب الوسط في مصرف كريدي أجريكول الفرنسي بالقاهرة.

وتكشف مراسلة أخرى عن حوالة أخرى من رئاسة الأركان القطرية باسم شركة ديلز عبر مصرف الريان في الدوحة إلى حساب «بوابة الوسط» في مصرف وسيط بنيويورك، ومن هناك تم تحويل المبلغ إلى حساب الوسط في المصرف الفرنسي في القاهرة.