قالت نشرة «أخبار الساعة» إنه في كل مناسبة وفي كل حدث تشهده إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتجدّد أواصر الأخوة وتتعزز المحبة بين الأشقاء وتتسامى النفوس إلى ما فيه خير الجميع، خاصة إذا كانت تلك الأواصر وتلك العلاقة محاطة بتاريخ حافل من المواقف الصادقة ومبنية على أسس متينة من المصالح المشتركة والوفاء بالعهود والحرص على تعزيز الوشائج والعمل من أجل خير أبناء الأسرة الواحدة.
وتحت عنوان «الإمارات والكويت: المصير المشترك»، أشارت إلى أن ذلك هو ما يميّز العلاقة التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة.
مشاعر صادقة
وأضافت النشرة الصادرة أمس عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أن التفاف أبناء الإمارات اليوم خلف قيادتهم الرشيدة للاحتفال بالعيد الوطني لدولة الكويت الشقيقة وذكرى تحريرها إنما يترجم المشاعر الصادقة وروح التعاون الأخوي الذي أسس له المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع إخوانه حكام دولة الكويت إحياء لسنة لا تزال تسير عليها القيادة الحالية لدولة الإمارات ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث بعث سموهم برقيات تهنئة إلى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة بمناسبة العيد الوطني لبلاده وذكرى تحريرها الذي يوافق الخامس والعشرين من شهر فبراير، كما وجه أصحاب السمو حكام الإمارات الأخرى أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وأولياء عهودهم برقيات تهنئة إلى أمير الكويت بالمناسبة نفسها.
تقارب قلوب
وأوضحت أنه إذا كانت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات عبرت من خلال القنوات الرسمية عن مواقفها الأخوية والثابتة تجاه دولة الكويت وشعبها، فإن مختلف الفعاليات الوطنية تعكس المواقف الصادقة نفسها تجاه دولة الكويت، وهو ما ترجمته الأنشودة الوطنية الإماراتية التي انطلقت عبر الأثير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أبيات شعرية لسموه تعكس تقارب قلوب ووجدان كل كويتي وإماراتي.
تجذّر العلاقة
وأكدت أن تجذر العلاقة الأخوية بين الكويت والإمارات لا يعود فقط إلى تاريخ إنشاء منظومة مجلس التعاون الخليجي وإنما يتجاوز ذلك إلى ما هو أبعد حيث شكلت علاقات الثقة والمحبة التي بناها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح منطلقاً للعديد من مجالات التعاون الرحب، ما شكل أساساً متيناً لاستفادة أبناء الإمارات منذ الخمسينيات والستينيات من دولة الكويت التي استطاعت أن تكون حاضنة اجتماعية وثقافية لأبناء الإمارات في إطار البعثات التعليمية، كما شكل أبناء الكويت من الأطباء والمدرسين رافداً مهماً لدولة الإمارات خلال مراحل وضع لبنة الصروح الثقافية والعلمية بدولة الإمارات التي ما زال بعضها يحمل أسماء كويتية عرفاناً بجميل الكويت، وهو ما منح العلاقات عمقاً شعبياً تجذر أكثر بعد قيام اتحاد الإمارات ومجلس التعاون الخليجي في وقت لاحق.