أعلن وزير الفلاحة (الزراعة) التونسي سمير الطيب، أنّ قطاع زيت الزيتون يعيش حالياً أزمة ظرفية بسبب وفرة إنتاج الزيتون ونقص المعاصر، ما دفع بالسلطات الحكومية إلى التدخل عبر ديوان الزيت لاقتناء كميات من الزيتون لمنع انخفاض الأسعار.

وتتوقع تونس، ثالث أكبر دول العالم إنتاجاً لزيت الزيتون بعد إسبانيا وإيطاليا، أن يقفز إنتاجها من الزيتون خلال هذا الموسم نحو 160 في المئة إلى ما بين 1.5 مليون و1.6 مليون طن، ما يعني إنتاج 280 ألف طن من زيت الزيتون الذي سيجري تصدير 80 في المئة منه، لتعزيز رصيد البلاد من النقد الأجنبي.

وفرة الانتاج

وذكرت وزارة الفلاحة (الزراعة) في أكتوبر الماضي، إن الموسم الحالي تطلب نحو 135 ألف عامل لما يصل إلى ثلاثة أشهر، غير أن المزارعين يعتقدون أن قطف الزيتون قد يستمر حتى منتصف أبريل المقبل، بسبب وفرة الإنتاج، وهو ما سيؤثر سلباً في إنتاج الموسم المقبل، حيث من الأفضل قطف الثمار وتشذيب الأشجار باكراً لتكون الزيتونة مهيئة للإنتاج.

ووفق الوزارة ذاتها، فإن تونس تهدف إلى تصدير نحو 220 ألف طن من زيت الزيتون هذا الموسم مقارنة مع نحو 75 ألف طن في الموسم السابق الذي جلب 320 مليون دولار. وتسعى تونس إلى احتلال المركز الثاني عالمياً في تصدير زيت الزيتون بعد إسبانيا، خلال هذا الموسم، وبينما تأمل في أن تسهم صادرات زيت الزيتون في تقليص عجزها التجاري القياسي الذي بلغ 4.61 مليارات دولار في العام الماضي، طلبت تونس من الاتحاد الأوروبي أن يفتح أسواقه أمام منتجي زيت الزيتون التونسي لتحسين الاقتصاد، وبالتالي دعم العملية الانتقالية الديمقراطية في البلاد.

وقال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي في مؤتمر صحافي ببروكسل: «إذا أرادت أوروبا مساعدة تونس يمكنها ذلك من خلال مساعدتها في بيع هذا المنتج في الأسواق الأوروبية، خصوصاً أن الطلب عليه كبير لدى الأوروبيين». ويعتبر الاتحاد الأوروبي أول جهة تصدر إليها تونس زيت الزيتون بمقدار 56 ألف طن.

عراقيل بالجملةبالمقابل، كشف استبيان حديث أنجزته وزارة التجارة، أن زيت الزيتون التونسي يواجه عراقيل بالجملة أهمها يتعلق بالجودة والتصدير.

وأكد الاستبيان أن 66 في المئة من عراقيل التصدير ترتبط بجودة المنتوج و52 في المئة منها بصعوبة إيجاد الحريف الأجنبي، فيما ارتبطت 49 في المئة من العراقيل بالكلفة اللوجستية خصوصاً كلفة النقل.