أعرب برلمانيون وخبراء ليبيون عن رفضهم الشديد لاعتزام مجلس اللوردات البريطاني، الموافقة على إقرار تشريع يقضي بالاستفادة من أرصدة ليبية مجمّدة في لندن لتعويض ضحايا هجمات الجيش الأيرلندي، الذي تتهم ليبيا بدعمه في ثمانينيات القرن الماضي وطالبوا جميع الأطراف المسؤولة في البلاد بضرورة استرداد تلك الأموال الليبية المجمدة قبل ضياعها.

وأوضح عضو مجلس النواب عصام الجهاني، في تصريحات صحافية، أن ليبيا بعد أحداث 17 فبراير 2011، دخلت في متاهة لا تزال تعاني منها إلى الآن، وهناك بعض الدول تريد بقاء البلاد في حالة فوضى كي لا تستطيع الدفاع عن قضايا ليبيا، أو تستعيد أموالها في الخارج، لافتاً إلى أن بعض تلك الدول التي لم يسمّها تستهدف تنصيب حكومة ضعيفة كي يسهل التحكم فيها من الخارج، وبالتالي لا تقوى على استرداد تلك الأرصدة، مبرزاً أن كل دولة لديها أموال ليبية تريد أخذ جزء من الكعكة بمزاعم مختلفة، مشدداً على أن الأموال الليبية لا بد أن تعود إلى الدولة حتماً.

هذا وأعيد فتح ملف تعويضات ضحايا الجيش الآيرلندي، عقب نشر صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية مؤخراً، معطيات مفادها أن مجلس اللوردات يقترب من إقرار تشريع لإنشاء صندوق تعويضات لأسر البريطانيين ضحايا هجمات الجيش الجمهوري، تؤخذ من أصول ليبيا المجمدة في بريطانيا، والتي تقدر بـ 9.5 مليارات إسترليني.

تأميم

واتجه عدد من الدول الإفريقية الى تأميم أصول وحسابات عدد من الاستثمارات الليبية.

وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الخارجية بالحكومة المؤقتة بياناً بشأن قرار الحكومة الأوغندية الذي تم بموجبه تأميم شركة أوغندا للاتصالات المشتركة بين ليبيا وأوغندا أعربت فيه عن بالغ قلقها من هذا الموقف، مشيرة إلى عدم وجود أي سند قانوني لقرار حكومة أوغندا وتعارضه مع أحكام القانون الدولي التي تؤكد على احترام المواثيق والاتفاقيات المبرمة بين الدول لاسيما في ظل امتلاك ليبيا لحصة الأسد في هذه الشركة ولمرورها بمرحلة انتقالية صعبة نتيجة الأزمة السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن وهو ما لا يبرر صدور مثل هذا القرار.