الغطاء الذي يجمع مختلف الاستثمارات الليبية الهائلة بالخارج والداخل هي المؤسسة الليبية للاستثمار والتي تقدر قيمة أصولها بـ 64 مليار دولار، ويتبعها حوالي 550 شركة وتشمل أرصدة نقدية مجمّدة، تشكل حوالي 50% من قيمة الأصول والباقي موجود في شكل استثمارات طويلة الأمد في عدد من المؤسسات الليبية، ويأتي 50% من هذه الاستثمارات في شكل صناديق ومحافظ استثمارية تابعة للشركة الليبية للاستثمارات الخارجية، والتي تقوم بالاستثمار في مختلف المجالات وهي أقدم المؤسسات الاستثمارية خارج ليبيا، والمحفظة الاستثمارية الليبية الأفريقية، والمحفظة الاستثمارية طويلة المدى وشركة الاستثمارات النفطية، والصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتطوير، أما النصف الآخر فتديره المؤسسة ذاتها وهو عبارة عن أرصدة نقدية وودائع لدى بنوك أجنبية واستثمارات في سندات وأدوات استثمارية ذات عوائد ثابتة.
غير أن المؤسسة الليبية للاستثمار تواجه صعوبات في إدارة هذه الأرصدة بسبب استمرار الحظر الدولي عليها، أما البنك المركزي الليبي فلديه احتياطيات من النقد الأجنبي والذهب والاستثمارات الدولية، كانت تقدر بحوالي 150 مليار دولار نهاية عام 2013، وبـ 80 مليار دولار في العام 2015، وتشمل الاحتياطيات والأصول بالخارج أصول المصرف الليبي الخارجي وتقدر بنحو 22.5 مليار دولار، وبحساب بسيط فإن ليبيا كانت لديها استثمارات واحتياطات قدرت بحوالي 170 مليار دولار بنهاية عام 2014 بعد أن كانت تقدر بحوالي 197 مليار في نهاية عام 2013.
الصندوق السيادي
ويُعد الصندوق السّيادي الليبي الذي يبلغ رأسماله 67 مليار دولار ثاني أكبر صندوق في أفريقيا ويحتل المرتبة الـ 20 على مستوى العالم، حيث يأتي 40% من استثمارات الصندوق في شكل محافظ استثمارية تابعة له.
كما طرحت تقارير دولية قضية في غاية الأهمية، وهي التلاعب بفوائض الأموال الليبية المجمدة في بنوك الغرب، وفي هذا الإطار كشفت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية أن ملايين الدولارات من الفوائد المستحقة على الأموال الليبية تتسرب إلى مستفيدين مجهولين على الرغم من الحظر الأممي على استخدامها، وأبرزت أن حوالي 16 مليار يورو من الأصول الليبية في بلجيكا، تنتج عنها تدفقات كبيرة ومنتظمة من أرباح الأسهم ودخل السندات ومدفوعات الفائدة، غير أن الوثائق القانونية والبيانات المصرفية ورسائل البريد الإلكتروني وعشرات المقابلات أثبتت وجود ثغرة في النظام الأممي الذي يسيطر على هذه الأموال.
وتذهب الفائدة إلى حسابات تابعة للهيئة الليبية للاستثمار، وهي الصندوق السيادي للبلاد، الذي تأسس في عام 2006 لاستثمار الثروة النفطية. وأوضح التقرير أنه ليس من الواضح من الذي يدير هيئة الاستثمار أو من يحصل على أي من الأموال المرسلة إلى حساباتها، منبهاً إلى وجود صراع على تبعية الهيئة بين حكومتي الوفاق والمؤقتة إلى جانب انقسام وصراع على قيادة الهيئة في طرابلس حول الشرعية بين فصيلين متنازعين، وبعد أن تم الاتصال بمحامين ومستشارين وقياديين سابقين وحاليين، لم يؤكد أي منهم أين تذهب هذه الفوائد.
بنوك غربية
سبق لرئيس اللجنة المالية في مجلس النواب عمر تنتوش أن قال إن الأموال الليبية المجمدة بقرار من مجلس الأمن في مأمن، وأنها مستثمرة في بنوك غربية. واعتبر أن قرار التصرف بهذه الأموال بيد ليبيا، وأن الصندوق السيادي الليبي لا يستطيع التصرف بهذه الأموال إلا بعد توحيد الكيانات المعنية بالأمر، على أن تكون تلك الأموال للاستثمار في التنمية. وأشار إلى أن مجلس النواب يتابع هذه القضية باستمرار.