فتحت أبواب الأمل من جديد أمام السلطة الفلسطينية بعد القمة بين الرئيسين محمود عباس (أبو مازن) وفلاديمير بوتين، بعد أن فقدت الولايات المتحدة دورها بسبب انحيازها الكامل لإسرائيل، إثر إعلانها القدس عاصمة لإسرائيل.
ويرى محللون فلسطينيون، أن القمة لم تشمل أي تدخل جديد لروسيا في القضية الفلسطينية، وكانت فقط لشرح الموقف ضمن حشد عباس للدول والمواقف بجانب القدس.
تغيير المرجعية
وقال القيادي السابق في حركة فتح د. نبيل عمرو، إن الهدف الأساسي من القمة الروسية الفلسطينية كان تغيير المرجعية السياسية للمفاوضات، من خلال محاولات الحصول على الدعم الروسي بشأن تغيير مرجعية عملية السلام، مستبعداً أن يكون هناك تدخل قوي للروس في المفاوضات.
وأضاف لـ«البيان» أن الروس يدركون أن تغيير مرجعيات السلام ليس بالعمل الهين، ولكن الفلسطينيين بالطبع وأبو مازن سيحاول مع الجميع، ولن تحل روسيا موضوع المرجعية، لأنهم حاولوا التدخل قبل ذلك بترتيبات بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لكن الترتيبات واللقاء فشل.
واتفق معه المحلل السياسي أكرم عطاالله، بالقول: إن قمة بوتين عباس، كانت فقط لاستدعاء دول أخرى ضمن الشراكة مع الولايات المتحدة في عملية التسوية، وعدم انفرادها في هذا الملف، معللاً ذلك باحتكار واشنطن لهذا الملف، وعدم سماحها لأي دولة أخرى بالدخول على الخط، وروسيا تعرف أن أميركا تلعب دوراً مركزياً في ملف المفاوضات، ولن تتقدم بأي دور جديد.
ولفت إلى أن أميركا داعم للطرفين، وفي حال دخول وسيط جديد يجب أن يكون مقبولاً لدى إسرائيل، ولكنها لن تقبل سوى بأميركا وسيطاً، مضيفاً أن «هدف القمة كان استدعاء مواقف متقدمة من دول عدة في الاتحاد الأوروبي وروسيا في عملية التسوية لكسر احتكار أميركا للملف».
ملفات كثيرة
أما المحلل السياسي هاني حبيب فيرى أن هناك إمكانية للاستجابة لمطلب عباس بتشكيل قناة دولية لتتسلم مهام استئناف العملية التفاوضية، لكن الاتحاد الروسي يدرك أن محاولاته السابقة أكثر من مرة لعقد مؤتمر دولي قوبلت بالرفض الأميركي والإسرائيلي. وأشار لـ:«البيان» إلى أن روسيا منهمكة في سوريا، وهناك كثير من الملفات تتعلق بتعقيدات العلاقات الأميركية الروسية على هذا الملف، ما يجعل دور روسيا أقل اهتماماً بالمسعى الفلسطيني لمشاركتها في المفاوضات، مع التأكيد أنها تؤيد الرؤية الفلسطينية.