غادر منزله وترك ابنه الرضيع، ليعمل في قطر منذ 19 عاماً، ليتنقل بين السجون ومراكز الاعتقال، وحاول كثيراً العودة لبلاده من دون جدوى، حيث تستوقفه شؤون الهجرة في المطار كل مرة، إنه روشان كومار عميد المعتقلين في قطر.
الرجل البالغ من العمر 51 عاماً يقبع في مركز الاعتقال منذ 19 عاماً وحاول مراراً العودة إلى بلاده من دون جدوى، وآخر مرة زار فيها بلاده كانت في عام 1996، حيث كان ابنه الأصغر مجرد طفل رضيع.
بدأت مشاكل كومار في قطر، في 26 يناير 2001، بعد إيصال زميله للمطار في سيارة تابعة للشركة التي يعمل بها، ليعود إلى منزله في وقت متأخر من الليل، وعند إشارة مرورية بالقرب من مجمع المعمورة في منطقة أبو هامور في الدوحة، اصطدم بسيارة من نوع لاندكروزر من الخلف، قضى روشان 10 أيام في السجن قبل أن يطلق سراحه بانتظار دعوى قضائية.
وفي 7 أبريل، انعقدت جلسة الاستماع، حكم عليه بدفع مبلغ 2000 ريال قطري أو قضاء مدة ستة أشهر في السجن، وبسبب عدم توافر المال لدفع الغرامة، ودون أي مساعدة من الشركة التي يعمل لديها منذ ديسمبر 1997، قضى روشان ستة أشهر في السجن بالقرب من سوق الجملة، وأربعة أيام أخرى في منطقة الريان قبل أن يطلق سراحه.
بلا مال وأوراق
ورغم إطلاق سراحه، ظل كومار بلا مال، ولا عمل ولا أوراق، وتفاجأ بإغلاق الشركة التي كان يعمل بها نهائياً، وغادر كل من المدير العام والكفيل البلاد.
وواصل البحث عن المدير العام للشركة التي عمل بها، وقام برفع دعوى قضائية ضد الشركة المغلقة للمطالبة بمستحقاته، وبعد ستة أشهر، تمكن من استرجاع جواز سفره. في عام 2004، أعلنت الحكومة القطرية العفو عن العمال الأجانب غير الشرعيين. لكن حين ذهب إلى المطار، علم أنه ممنوع من السفر. اضطر للعمل كسائق دون أوراق رسمية، وفي لحظات يائسة، حاول انتهاك قواعد المرور على أمل اعتقاله وترحيله إلى بلاده.