تجمع مئات من المحتجين وسط العاصمة تونس لليوم الثاني على التوالي، للمطالبة بتمرير مشروع قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل. وتوافد المحتجون في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، بهدف الضغط على البرلمان التونسي من أجل النظر في مشروع قانون تقدمت به أحزاب منذ أواخر ديسمبر الماضي. ورفعت في الوقفة الاحتجاجية أعلام فلسطين ولافتات تضامن وأخرى منددة بإسرائيل. وهدّد المتظاهرون بالتصعيد، في حال استمر البرلمان في صرف النظر عن مشروع القانون. وشارك في الوقفة أحزاب ومنظمات من المجتمع المدني ضمن التنسيقية الوطنية لتجريم التطبيع.
وقال عضو التنسيقية، ورئيس الرابطة التونسية للتسامح، صلاح الدين المصري، إن الحراك الشعبي المنادي بتجريم التطبيع في الدستور التونسي بدأ في العام2011، لكن بعد التنازل عن تخصيص مادة من مواد الدستور للتنصيص على هذه المسألة فإننا نطالب بقانون خاص يجرم التطبيع. وشدد المصري على أن تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني يبقى مطلباً شعبياً.
بدوره، أشار أمين عام حزب الجبهة الشعبية الوحدوية، عمر الماجري، إلى أن التنسيقية الوطنية لتجريم التطبيع هي إطار للتحرك المشترك لطرح موضوع تجريم التطبيع الذي يجابَه بتلكؤ ومحاولات الالتفاف عليه.
وكانت الجبهة الشعبية، وهي ائتلاف من أحزاب يسارية وقومية، تقدمت بمشروع قانون لتجريم التطبيع مع إسرائيل منذ 31 ديسمبر الماضي بدعم من حوالي 100 نائب في البرلمان من بين 217 نائباً، لكن لجنة الحقوق والحريات في البرلمان قررت قبل أسبوع تأجيل النظر فيه.