كشفت نائب الممثل الخاص لبعثة الأمم المتحدة في العراق ليز غراندي في تصريح لـ«البيان» على هامش مؤتمر إعمار العراق في الكويت أن 8,8 ملايين عراقي بحاجة إلى مساعدة عاجلة على اعتبار أن جل العائلات فقدت مصادر تمويلها جراء الحرب على تنظيم داعش، مشيرة إلى أن إسكان النازحين يشكل معضلة في العراق.
وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار البنية التحتية الأساسية لمدينة الموصل بعد انتهاء عملية تحريرها من مسلحي تنظيم «داعش» بأكثر من مليار دولار. وأضافت غراندي: «يلزم بتقديرنا 470 مليون دولار أميركي للمساعدة في استعادة شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي الرئيسة وإعادة تأهيل المرافق العامة الأساسية، مثل المستشفيات والمدارس والمنازل في الأحياء الأكثر تضرّراً غربي الموصل. ويجب توفير 237 مليون دولار على الأقل في المناطق المدمّرة تدميراً معتدلاً وطفيفاً. وهذا ضعف المبلغ الذي قدّرناه في الأصل لغربي الموصل، ويزيد تقريباً بمقدار 370 مليون دولار عن المبلغ اللازم لاستعادة الاستقرار في شرقي الموصل».
منبر للدعم وقالت: «إنها مسؤولية العالم برمته ومساعدة الناس المظلومين وتقديم ما هم بأمس الحاجة له من مساعدات. نحن نظل ندعو المجتمع الدولي بأكمله إلى تقديم مزيد من الدعم الإنساني. واعتبرت أن مؤتمر الكويت يوفر منبراً رئيسياً لإعادة التأكيد على أهمية العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للنازحين العراقيين وكذلك لجمع الموارد لدعم جهود الحكومة في تحقيق هذا الهدف.
وأشارت إلى أن عودة النازحين إلى مناطقهم في العراق تعد معضلة حقيقية في العراق بحيث يجب أن نتذكر أن العودة ليست مجرد العودة إلى المنازل وإنما العودة إلى المجتمع. العودة المستدامة ليست فقط عودة المباني وإنما استعادة وإعادة بناء المجتمعات وهذا جهد معقد حيث يغطى كل شيء بدءاً من إزالة مخاطر المتفجرات وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية واستعادة الخدمات الأساسية.