حذرت العواصم الأوروبية من تصعيد الصراع في سوريا بين إيران وإسرائيل، مع التعبير عن قلقها من دور إيران في المواجهة الأخيرة بين الجيش السوري وإسرائيل، وحضت على «ضبط النفس»، فيما أكدت موسكو أن لا معلومات لديها بشأن قاعدة إيرانية في مدينة تدمر السورية. واتهمت إسرائيل روسيا، أمس، بتوفير غطاء للوجود الإيراني في سوريا، في وقت اشترط وزير إسرائيلي ابتعاد الميليشيات الإيرانية عن الحدود لمئات الكيلومترات.
وتحدثت إسرائيل عن التراجع الإيراني إلى الشرق، كشرط لمنع التصعيد ضد سوريا وإيران. واتهم وزير الإستيطان، يوأف غالانت، روسيا بتوفير مظلة للتواجد الإيراني بسوريا، داعياً إلى إبعادها 1500 كيلومتر عن ما سماها «حدود إسرائيل».
ودعت إسرائيل كذلك إلى إنهاء ما وصفته بـ«محور الشر» الذي يشمل سوريا وإيران وحزب الله، متعهدة باتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على أمنها، حتى ولو خارج الحدود.
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن إيران وفيلق القدس يعملون منذ وقت طويل، بدعم من قوات النظام السوري وموافقته، من قاعدة «تي 4» بالقرب من تدمر. ونشر عبر حسابه في «تويتر» صوراً بالأقمار الصناعية تظهر ما قال إنها القاعدة، والطائرة بدون طيار الإيرانية التي استهدفتها إسرائيل وأسقطتها، كما نشر مقطع فيديو يظهر ما قال إنها العملية. لكن بوغدانوف، أكد أن موسكو لا تملك معلومات عن إمكانية امتلاك إيران قاعدة عسكرية قرب مدينة تدمر السورية. وقال للصحفيين، رداً على سؤال في هذا الصدد: «كلا، ليست لدي معلومات كهذه». وحذر من أي تصعيد في الشرق الأوسط.
وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، إن إيران هي سبب المشاكل والأزمات التي تعاني منها دول الشرق الأوسط. وأضاف: «من المثير للاهتمام أنه في كل مكان نجد مشكلة في الشرق الأوسط تجد نفس الشيء إيران وراء ذلك.. سواء كان ذلك في اليمن أو بيروت أو في سوريا.. تجد دائماً إيران». واستبعد ماتيس أن تدخل قوات بلاده في مواجهة عسكرية مع قوات النظام السوري، مشدداً في الوقت ذاته على أن سبب وجود الولايات المتحدة في سوريا هو لمحاربة «داعش».
من جهته،اتهم الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت طهران بالمساهمة في «تصعيد خطير» للحرب في سوريا عبر دعم ميليشيات. أما المفوضية الأوروبية فقالت إن الأطراف المتحاربة في سوريا والقوى الإقليمية المتحالفة معها يجب أن تمارس ضبط النفس.
قلق بريطاني
عبر وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون عن قلق لندن بشأن دور إيران في المواجهة على حدود سوريا. وقال جونسون في بيان ، «نحن قلقون من التصرفات الإيرانية التي تصرف الانتباه عن الجهود الرامية لبدء عملية سلام حقيقية في سوريا». وأضاف «نحض روسيا على استخدام نفوذها للضغط على النظام وداعميه من أجل تجنب الأفعال الاستفزازية ولدعم عدم التصعيد سعياً وراء تسوية سياسية أوسع».