أنهى الرئيس السنغالي ماكي صال بنواكشوط أول من أمس زيارة عمل، استغرقت 20 ساعة بدعوة من نظيره محمد ولد عبدالعزيز، الذي استقبله في المطار، وأجرى معه مباحثات على انفراد، فيما أشار مراقبون إلى أن انكفاء الدور القطري أسهم في حلحلة المشاكل بين البلدين الجارين، وسمح بتوقيع الجانبين على اتفاقية للتعاون الثنائي لتطوير واستغلال حقل السلحفاة- أحميم الكبير في المحيط الأطلسي.
ووقع الاتفاقية عن الجانب الموريتاني وزير النفط والطاقة والمعادن محمد ولد عبد الفتاح، وعن الجانب السنغالي منصور اليمان كان وزير النفط والطاقات.
وقال محللون: إن تراجع دور قطر في المنطقة بعد إعلان نواكشوط قطع علاقاتها بالدوحة وتوتر العلاقات بين دكار والنظام القطري، أسهم إلى حد كبير في تجاوز الخلافات بين موريتانيا والسنغال، وخاصة في ما يتعلق بحقل الغاز العملاق بين البلدين، بسبب خشية القطريين من تأثير الغاز الموريتاني على موقعها في أسواق غرب أوروبا وخاصة في بريطانيا.
تحت الطاولة
وحسب مصدر «أنباء انفو» فإن نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز يتهم نظام الدوحة القطريين بالعمل من تحت الطاولة على إيصال المتشددين في بلاده (حزب تواصل) إلى قصر الرئاسة والتمكين لهم ليحكموا موريتانيا، كما يتهم قطر بالوقوف وراء نشاطات تخريبية في دول الساحل وشمال أفريقيا ولديه الخشية من انعكاس ذلك سلباً على الاستثمار في مشروع الغاز الجديد.
ووفق تقارير إعلامية فإن موريتانيا والسنغال لم تكونا على جدول الدول المحتملة لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي حتى وقت قريب، إلى أن أعلنت شركة كوسموس الأميركية عن اكتشاف غاز في حقل جومبول الواقع في المنطقة البحرية بين البلدين.
وعبر رئيس شركة ب ب بوب دادلي عن قناعته أن يؤدي الاتفاق بين الشركتين، وكذلك دعماً للحكومتين الموريتانية والسنغالية إلى إقامة مركز جديد في أفريقيا لإنتاج الغاز الطبيعي المسال "آل آن جي" سوف ينقل الغاز المنتج من الحقول الغازية البحرية إلى منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال القريبة من الشاطئ، التي يمكن توسيع استطاعتها مستقبلاً في حال أنتجت الحقول كميات كافية من الغاز، حيث سيؤدي نجاح هذا المشروع إلى تأمين حاجة بريطانيا من الغاز الطبيعي لسنوات عديدة. وسيكون سعر الغاز الذي سينقل بحراً بحاملات الغاز الطبيعي المسال أقل من سعر الغاز القطري، بسبب قرب الموقع من السوق المستهلكة.
