جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تأكيده قراره بجعل القدس «عاصمة إسرائيل»، مشيراً إلى أنه لم يعد هناك إمكانية للحديث بشأنها على طاولة المفاوضات، فيما يبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه القضية وغيرها في موسكو التي وصل إليها أمس.
وقال ترامب لصحيفة إسرائيل هيوم الإسرائيلية إن اعتراف إدارته بالقدس عاصمة لإسرائيل، كان وعداً انتخابياً مهماً، ونجح في تنفيذه. وأكد أنه ليس نادماً إطلاقاً على هذا القرار.
واعتبر أن القرار بشأن القدس يمثل أهم إنجاز له خلال العام الأول من حكمه في البيت الأبيض، ورأى أنه بعد قراره أصبحت القدس عاصمة لإسرائيل، ولم يعد يمكن الحديث عن ذلك على طاولة المفاوضات. لكنه استدرك، لكنني سأدعم ما يتوصل إليه الطرفان بشأن حدود المدينة.
وأكد ضرورة أن يتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى تسوية سياسية تفضي إلى اتفاق سلام، مضيفاً: الإدارة الأميركية تنتظر ما يمكن أن يحدث من أجل تقديم مبادرتها للسلام.
واتهم الرئيس الأميركي، الفلسطينيين بأنهم ليست لديهم رغبة في صنع السلام حالياً، مشيراً إلى أنه أيضاً غير متأكد من عزم إسرائيل على ذلك صنع السلام، وأردف قائلاً: يجب على الطرفين تقديم تنازلات من أجل ذلك.
عباس وموسكو
وبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس زيارة رسمية إلى موسكو يلتقي خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال السفير الفلسطيني لدى روسيا عبدالحفيظ نوفل إن عباس يستهدف من مباحثاته مع بوتين استكمال حواراته مع قيادات دول العالم للعمل على إيجاد وسيط نزيه في مفاوضات السلام مع إسرائيل، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وذكر نوفل أن زيارة عباس إلى روسيا بالغة الأهمية كونها تأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد، حيث تغلي المنطقة بالأحداث الكبيرة والتطورات المتصاعدة والمتلاحقة نتيجة الإعلان الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.
وأضاف أن هذه الأحداث تشكل تربة خاصة للحديث مع الجانب الروسي في مختلف القضايا، ومن جهة أخرى فإن عباس أعلن أن الولايات المتحدة بالنسبة لنا كفلسطينيين غير مرحب بها في لعب دور الوساطة مع الجانب الإسرائيلي، نتيجة انحيازها السافر لصالح إسرائيل.
حل الدولتين
وتابع نحن ما زلنا ملتزمين عملية السلام وراغبين في استكمالها حتى الوصول إلى حل الدولتين، وفي هذا السياق نأمل بدور أكبر لروسيا في بناء منظومة وآلية جديدة تتمثل عملياً برؤية دولية أوسع تكون الولايات المتحدة الأميركية جزءاً منها وليست رئيسة لها، في محاولة جادة لوضع حد لهذه الأزمة المتصاعدة والتي تنذر بقضايا كبيرة في المنطقة قد لا تحمد عقباها.
وأعرب السفير الفلسطيني لدى روسيا عن مراهنة فلسطينية على دور أكبر وأوسع لروسيا في عملية السلام، مشيراً إلى أن عباس سيضع بوتين في صورة الكثير من التفاصيل الخاصة بالوضع الحالي والتطورات على الأرض، وما الذي يمكن عمله سوياً خلال المرحلة المقبلة.
وكان عباس أكد أول من أمس، في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في رام الله، أن تشكيل آلية متعددة الأطراف ينبثق عن دول متعددة هي السبيل الأمثل لرعاية مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.