أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل أمس بأنه سيتعين عليها «أيضاً» تقديم «تنازلات كبيرة» من أجل السلام مع الفلسطينيين، وذلك على الرغم من اتهامهم لأحد مبعوثيه إلى الشرق الأوسط بالتسبب في تعثر الجهود الدبلوماسية بسبب ما يرونه تحيزاً لإسرائيل.
وفي حديث لصحيفة إسرائيلية، وصف ترامب قراره بشأن القدس بأنه «نقطة مهمة» في عامه الأول في الرئاسة. وقال لصحيفة (إسرائيل هيوم) اليومية «أود أن أوضح أن القدس هي عاصمة إسرائيل. وفيما يتعلق بالحدود، سأؤيد ما يتفق عليه الجانبان فيما بينهما». وأضاف «أعتقد أنه سيتعين على الجانبين تقديم تنازلات كبيرة من أجل إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام».
هآرتس والسفير
وتزامن الحديث الصحافي مع أنباء عن توتر جديد بين الفلسطينيين والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في أعقاب مقتل مستوطن على يد فلسطيني. وبعد مقتل المستوطن طعناً الاثنين قال فريدمان في تغريدة على «تويتر» إنه سبق له التبرع بسيارة إسعاف إلى مستوطنة القتيل وإنه يصلي من أجل عائلته، مضيفاً أن الزعماء «الفلسطينيين أشادوا بالقاتل».
ورد نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان أن تصريحات السفير «تدفعنا للتساؤل حول علاقة السفير بالاحتلال.. هل هو ممثل أميركا أم إسرائيل؟» وأضاف «نصائح واستشارات السفير هي التي أدت إلى هذه الأزمة في العلاقات الأميركية الفلسطينية التي لا تهدف لتحقيق سلام عادل قائم على أسس الشرعية الدولية».
وهاجم فريدمان صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية متسائلاً عما إذا كان لديها «حشمة» بعد مقال نشرته تضمن هجوماً عنيفاً عليه. ورداً على تصريحاته، نشرت «هآرتس»، التي تعارض بناء المستوطنات مقالة ذكرت انه «مع سيارة إسعاف فريدمان أو بدونها، فان هار براخا هو جبل اللعنات».
وتتهم المقالة فريدمان بـ«تشجيع وتمويل جرائم الحرب وانتهاك القانون الدولي». وسرعان ما رد فريدمان متسائلاً في تغريدة «عما أصبحت عليه هآرتس».
