أكد مسؤول في الحكومة اللبنانية أن إسرائيل غير معنية بأي تصعيد جراء بناء الجدار الاسمنتي على الحدود مع لبنان، مشيراً إلى أن هناك اتصالات مستمرة لصد «الجشع الإسرائيلي في البحر والبر».

وقال المسؤول إن مبعوثاً أميركياً أكد للمسؤولين اللبنانيين أن إسرائيل لا تريد التصعيد في النزاع على الجدار الحدودي الاسمنتي.

وتابع المسؤول «فيما يتعلق بزيارة المبعوث الأميركي فقد أجرى مباحثات تتعلق بالجدار مع إسرائيل، وقال إنه ليس هناك ما يدعو للقلق ولا يوجد اتجاه للتصعيد. وأكد للبنان أن إسرائيل لا تريد التصعيد».

وتقول إسرائيل إن الجدار يقع بالكامل في الأراضي التي تحتلها منذ العام 1948، أما الحكومة اللبنانية فتشدد على أنه يمر في أرض تابعة للبنان لكنها تقع على الجانب المحتل من الخط الأزرق، حيث رسمت الأمم المتحدة الحدود بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.

وقبل أسبوع قالت مصادر إسرائيلية إن حزب الله توجه إلى قوات اليونيفيل، وقال إنه في حال استمرار إسرائيل في بناء الجدار على الحدود مع لبنان في مناطق تقع في جيب داخل الأراضي اللبنانية، سوف يقوم بإطلاق النار على العمال وعناصر الأمن الإسرائيليين في هذه المنطقة.

من جانبها، نقلت اليونيفيل الرسالة إلى بريطانيا والولايات المتحدة. وردت إسرائيل على ذلك بأن المناطق التي يتم بناء الجدار عليها تحت سيطرة إسرائيلية، وفي حال اطلق حزب الله النار فإننا سنرد بقوة.

وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون حق لبنان في ممارسة سيادته على أرضه ومياهه ورفض أي اعتداء عليهما. وتحدث عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، عن التهديدات الإسرائيلية، مشيراً إلى موضوعي «الجدار الإسمنتي والرقعة الرقم 9 في المياه اللبنانية الإقليمية». وقال إن «الاتصالات مستمرة لمعالجة الأمرين، لا سيما وأن ملكية الرقعة 9 هي للبنان وأي اعتداء عليها هو اعتداء على لبنان». وأضاف أن «الاتصالات جارية عبر الأمم المتحدة والدول الصديقة لمعالجة هذا الموضوع بالطرق الدبلوماسية، ونأمل ألا تصعد إسرائيل اعتداءاتها في هذا المجال»، معلناً أن «التعليمات أعطيت لمواجهات أي اعتداء على لبنان».

من جانبه، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري أن «جميع القوى السياسية مهما اختلفت فيما بينها، تقف موحدة لمواجهة التحدي الإسرائيلي المتمثل راهناً ببناء الجدار الإسمنتي وادعاء ملكية البلوك رقم 9».

وأشار إلى أن مجلس الدفاع الأعلى اجتمع الأربعاء، واتخذ قراراً يدعم سياسة لبنان واستقلاله وحقه في الدفاع عن أرضه. وقال: «نعمل مع كل الدول الصديقة والأمم المتحدة لمواجهة الأطماع الإسرائيلية، ونأمل أن نصل إلى نتائج إيجابية، كما نأمل أن تتحقق النتائج المرجوة».

على الصعيد نفسه، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن «العدو الإسرائيلي، يواصل بناء الجدار الإسمنتي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها». وأشارت إلى أن عناصر القوات الدولية العاملة جنوب لبنان «يونيفيل» قاموا بـمراقبة الأعمال المعادية، لافتة إلى «تسجيل استنفار للجيش اللبناني وفي الجانب الإسرائيلي، حيث شهدت المنطقة حركة نشطة لآليات قوات الاحتلال».