قتل 36 مدنياً بينهم 10 أطفال، وأصيب أكثر من 100 جراء الغارات الكثيفة لقوات النظام، أمس، على مناطق عدة في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأورد المرصد السوري، أن الحصيلة تواصل ارتفاعها نتيجة استمرار الغارات الجوية وعجز الفرق الطبية في الغوطة الشرقية المحاصرة مع استمرار توافد المصابين إليها، مشيراً إلى أنّ الطائرات دكت أنحاء عدة من الغوطة الشرقية التي هي عبارة عن جيب محاصر مؤلف من بلدات ومزارع قرب دمشق.

وشاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية في مدينة سقبا، رجلاً يحمل ابنته الصغيرة ويصرخ للفت انتباه سيارة الإسعاف. كما نقل مشاهدته لمحلات وسيارات مدمرة وأشلاء مع استمرار تحليق الطائرات الحربية في الأجواء.

وفي إطار عملية عفرين، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن العمليات العسكرية للجيش التركي في شمال سوريا لا ترقى إلى جولات إحماء، متعهداً ببدء التحركات والحملات الكبيرة خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أردوغان في اجتماع بالقصر الرئاسي في العاصمة أنقرة: «ما قمنا به حتى اليوم لا يمكن اعتباره حتى جولات إحماء، تحركاتنا وحملاتنا الكبيرة، وهي الأساس، ستنفذ خلال المرحلة المقبلة». وأضاف: «سنحل مسألة إدلب عقب الانتهاء من عفرين، وسنمكن السوريين من العودة إلى منازلهم في سوريا».

أكد أردوغان رفضه لدعوات التواصل مع الرئيس السوري بشار الأسد، قائلاً: «في أي شأن سنتحدث مع قاتل تسبب بموت مليون من مواطنيه؟، شعب سوريا مهم لنا، وليس الأسد، لأن الأسد هو من قام بإرهاب دولة وتسبب في مقتل كثيرين، ولا يزال».

تنديد تركي

إلى ذلك، اعتبرت تركيا تصريحات وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان بأنّها مؤسفة و لا أساس لها، والتي حمّل فيها أنقرة مسؤولية مقتل أي مدني أثناء العملية التي تشنها في سوريا. وصرّح الناطق باسم الخارجية التركية حامي اكسوي في بيان: «من المؤسف أن يدلي وزير الخارجية الفرنسية بمثل هذه التصريحات المؤسفة والتي لا أساس لها حول عملية غصن الزيتون، العملية وعلى عكس ادعاءات الوزير الفرنسي، تمنع إضافة حرب جديدة على الحرب الجارية في سوريا».

قمّة ثلاثية

في الأثناء، اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان في اتصال هاتفي، أمس، على عقد قمة روسية تركية إيرانية في اسطنبول حول سوريا. وقال مصدر في الرئاسة التركية: «تقرر عقد القمة الثانية بعد قمة سوتشي بين تركيا وروسيا وايران في اسطنبول»، مشيراً إلى أنّه سيتم تحديد موعد اللقاء قريباً. من جهته، أكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة «ريا نوفوتسي» الروسية، الاتفاق على عقد لقاء بين الرؤساء الثلاثة، مشيراً إلى أنّه لم يتم تحديد أي موعد.