استهدف التحالف الدولي، ليل الأربعاء الخميس، مقاتلين موالين للنظام السوري في دير الزور، ما أسفر عن سقوط مئة قتيل على الأقل، بحسب التحالف وسط تضارب في الحصيلة التي أعلنها المرصد وروسيا.

وأعلن التحالف الدولي، أنّ قوات موالية للنظام شنّت هجوماً لا مبرر له ضد مركز لقوات سوريا الديمقراطية شرق نهر الفرات على حدود العراق، موضحاً أن عناصر من قواته في مهمة استشارة ودعم ومرافقة كانت متمركزة مع قوات سوريا الديموقراطية حين وقع الهجوم.

وقدّر مسؤول عسكري أميركي مقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام، في وقت كانت هذه القوات تشتبك مع قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف.

وقال المسؤول الأميركي، إن التحالف نبه المسؤولين الروس بشأن وجود قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة قبل الهجوم الذي جرى إحباطه بفترة طويلة، مضيفاً: «مسؤولو التحالف كانوا على اتصال بانتظام مع نظرائهم الروس قبل وأثناء وبعد إحباط الهجوم».

قصف

وأكّد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن القصف الأميركي الجوي وبصواريخ أرض أرض، أسفر عن مقتل 45 عنصراً غالبيتهم من مقاتلي العشائر الذين يقاتلون إلى جانب قوات النظام فضلاً عن آخرين أفغان، مشيراً إلى أنه تسبب أيضاً بتدمير أسلحة ثقيلة من دبابات ومدافع وآليات.

وأوضح عبد الرحمن أنّ التحالف بدأ قصفه بعد استهداف قوات النظام مواقع لقوات سوريا الديموقراطية شرق الفرات، بينها قرية جديد عكيدات وحقل كونيكو النفطي الذي تتواجد قوات من التحالف في محيطه. وردت قوات سوريا الديموقراطية بالسلاح المدفعي أيضاً مستهدفة مواقع قوات النظام في بلدة خشام المحاذية، قبل أن تتدخل قوات التحالف الدولي.

وقال عبد الرحمن إن قوات النظام تسعى لاستعادة حقول النفط والغاز التي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية بعد طرد تنظيم داعش، وأبرزها حقلا كونيكو والعمر.

وندد التلفزيون الرسمي السوري بقصف التحالف الدولي، معتبراً أنّه عدوان جديد. وجاء في تعليق التلفزيون السوري: «في عدوان جديد وفي محاولة لدعم الإرهاب، قوات التحالف الدولي تستهدف قوات شعبية تقاتل داعش وقوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن قصف التحالف تسبب في سقوط عدد من القتلى.

عدوان

في السياق، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن فرانز كلينتسفيتش العضو بالبرلمان الروسي قوله، إن الضربة الجوية للتحالف عمل من أعمال العدوان. ونسبت إليه الوكالة قوله: «أعمال التحالف الأميركي لا تتماشى مع الأعراف القانونية، وهي عدوان بلا أدنى شك». وأفاد مصدر في وزارة الدفاع أن الحصيلة هي 25 جريحاً فقط.