استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وسط مواجهات هي الأعنف منذ سنوات، في عدد من المناطق، إثر اغتيال جيش الاحتلال للمقاوم أحمد نصر جرار، قبل يومين.

واستشهد أمس، الشاب حمزة يوسف زماعرة (19 عاماً) بعد أن طعن حارس للأمن في محيط مستوطنة «كرمي تسور» شمال الخليل، جنوب الضفة. وأفادت مصادر الاحتلال بأن الفلسطيني طعن حارس الأمن خلال دورية في محيط المستوطنة المقامة على أراضي بلدتي حلحلول وبيت أمّر وأصابه بجروح، ثم أطلق حارس آخر النار عليه ما أدى إلى استشهاده متأثراً بجروحه. وقالت مصادر فلسطينية، إن زماعرة من سكان مدينة حلحلول في الخليل، وكان أمضى 14 شهراً في معتقلات الاحتلال العام 2015.

واعتقل جنود الاحتلال والد الشهيد، عقب اقتحام منزله والاعتداء على العائلة. وقالت مصادر محلية، إن مواجهات عنيفة اندلعت في حلحلول، وأصيب خلالها عدد من الشبان بالرصاص وحالات اختناق. وواجه الشبان مركبات قوات الاحتلال من مسافة الصفر بالحجارة وعلب الطلاء. وأفاد الهلال الأحمر أن طواقمه تعاملت مع 29 إصابة، بينها 7 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و19 بالغاز، و3 أخرى جراء الاعتداء بالضرب والسقوط.

في الأثناء، شيع الآلاف من أبناء محافظة نابلس شمال الضفة، جثمان الشهيد خالد وليد التايه (22 عاماً) إلى مثواه الأخير في بلدة عراق التايه شرق نابلس. وردد المشاركون هتافات منددة بالاحتلال وجرائمه، قائلين «فليسقط غصن الزيتون ولتحيا البندقية».

وكان التايه استشهد خلال المواجهات العنيفة التي شهدتها مدينة نابلس، أول من أمس، خلال مداهمتها لبنايتين سكنيتين، بحثاً عن منفذ عملية الطعن في مستوطنة «اريئيل».

واندلعت مواجهات في المدينة تعتبر من أعنف المواجهات التي جرت في مدينة نابلس منذ سنوات. وأعلن جيش الاحتلال أنه اعتقل خلال اقتحام نابلس سبعة فلسطينيين.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إنها تعاملت في نابلس، مع 32 إصابة بالرصاص الحي و26 إصابة بالرصاص المعدني المغلّف بالبلاستيك و51 حالة اختناق بالغاز.

ودعت القوى الوطنية الفلسطينية في المدينة إلى الحداد، معتبرة أن يوم غدٍ (الجمعة)، هو يوم للتصعيد مع الاحتلال على كافة نقاط التماس، داعية جماهير الشعب الفلسطيني إلى أوسع مشاركة.

خطف طفلين

وأقدم مستوطنون على اختطاف طفلين بعد اقتحام منزل عائلتهما في قرية مادما جنوب نابلس، ولاذوا بالفرار. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، غسان دغلس، إن مجموعة من مستوطني «يتسهار» اقتحموا منزل رزق زيادة واختطفوا الطفلين حسام (8 أعوام) وطه (10 أعوام) ولاذوا بالفرار متوجهين صوب المستوطنة. وأضاف أن عشرات الفلسطينيين تجمعوا على عجل، وطاردوا المستوطنين في الجبال وسط صيحات «الله أكبر» وأجبروهم على ترك الأطفال، وفروا باتجاه «يتسهار».

في سياق آخر، أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، أن المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال، يخططون لمقاطعة المحاكم الإسرائيلية وفق رؤية ستتم بلورتها في الأيام المقبلة.

وقال رئيس الهيئة، عيسى قراقع، إن «ما يقارب من 500 معتقل إداري، ومن كافة الفصائل في سجون الاحتلال، بلوروا خطة مواجهة بمقاطعة محاكم الاعتقال الإداري، وسيعلن عن موعد تنفيذها قريباً». وأوضح، بحسب بيان للأسرى، أن المقاطعة ستكون «سياسية واستراتيجية شاملة، يلتزم بها المعتقل الإداري، ومنذ اليوم الأول لاعتقاله ومن كافة محاكم الاحتلال، وفي مقدمتها المحكمة العليا..ضمن برنامج تصعيدي، قد يصل إلى إضراب مفتوح عن الطعام».

فتح معبر رفح

فتحت السلطات المصرية، أمس، معبر رفح البري مع قطاع غزة للسفر في الاتجاهين بعد إغلاقه منذ 38 يوماً. وأعلنت السفارة الفلسطينية لدى مصر، أن السلطات المصرية أبلغتها بفتح معبر رفح البري لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من الأربعاء وحتى غدٍ الجمعة للسفر في كلا الاتجاهين. ويخصّص السفر في المعبر عادة للمرضى والطلبة وأصحاب الإقامات الخارجية إلى جانب التنسيقات الخاصة.

وتعتبر هذه أول مرة تفتح فيه السلطات المصرية معبر رفح منذ 38 يوماً من إغلاقه، علماً أن المعبر كان تم فتحه لنحو 21 يوماً فقط للسفر في الاتجاهين طوال العام الماضي. ويعد معبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي. وتسلمت السلطة الفلسطينية في نوفمبر الماضي المسؤولية الكاملة على معابر القطاع وبينها معبر رفح بعدما كانت تسيطر عليها حركة حماس منذ 2007.

سرقة مخصصات

تناقش «اللجنة الوزارية» الإسرائيلية في الكنيست، الأحد المقبل، «اقتراح قانون» تقدم به وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ينص على الاستيلاء على مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين، من خلال خصم هذه المخصصات من أموال الضرائب، لتحويلها إلى صندوق خاص لتعويض «ضحايا» العمليات الإسرائيليين.