أعلن الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة جنوب لبنان "يونيفيل"، اندريا تيننتي، أن إسرائيل بدأت في تنفيذ أعمال جنوب الخط الأزرق.

في وقت أعطى المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، أوامره بالتصدي لإسرائيل ومنع بناء الجدار الفاصل على الحدود مع لبنان، وسط تزايد التوترات بشأن الحدود البرية والبحرية. وأضاف بيان صادر عن المجلس بعد اجتماع مع كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين: «الجدار الإسرائيلي في حال تشييده على حدودنا يعتبر اعتداء على سيادتنا، قرر المجلس الاستمرار في التحرك على كافة المستويات الإقليمية والدولية للتصدي ولمنع إسرائيل من بناء الجدار الفاصل».

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية عن تيننتي قوله إن "الجانب الإسرائيلي بدأ فعلاً تنفيذ أشغال جنوب الخط الأزرق".وأضاف تيننتي "نحن نتابع ما يجري ونتواصل مع الأطراف على جانبي الحدود وحريصون على حل هذه القضية ومنع حدوث أي توتر أو تصعيد".

وفي خضمّ التهديدات الإسرائيلية، شهد لبنان حراكاً دبلوماسياً في اتجاهه، بدأ بوصول نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السفير ديفيد ساترفيلد إلى بيروت، في زيارة تستمرّ يومين، في حين تردّدت معلومات مفادها أنّ وزير الخارجية الأميركي ريكس ‏تيلرسون سيزور بيروت الأسبوع المقبل في زيارة تستغرق يوماً واحداً، وذلك في ‏إطار جولة إقليمية، تشمل مصر والأردن وتركيا، فضلاً عن المشاركة ‏في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضدّ الإرهاب المقرّر في الكويت 13 فبراير.

وفيما لم تستبعد مصادر سياسية مطلعة، أن تكون زيارة ساترفيلد تمهيداً لزيارة تيلرسون، علمت «البيان»، أن ساترفيلد يجري ‏اتصالات تتعلّق بالوضع على الحدود الجنوبية والمربع النفطي رقم 9، في محاولة لمنع عودة التوتر ‏بين لبنان وإسرائيل بسبب الخلاف على ترسيم الحدود بينهما. وأضافت المصادر أنّ الوزير تيلرسون يحمل ملفّاً كبيراً يتناول الوضع في لبنان والرعاية التي يحظى ‏بها في كل المجالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، ‏فضلاً عن جديد الأزمة السورية وتردّداتها على دول الجوار، لا سيّما منها لبنان، وسبل مساعدته في ملفّ ‏النازحين وكلفته الباهظة.

ووفق المصادر ذاتها فإنّ زيارة تيلرسون ستركّز على ‏الاستحقاق النيابي المقرّر 6 مايو المقبل، دون أن تجزم ما إذا كان سيؤكد الموقف التقليدي ‏لبلاده على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري. وأشارت المصادر لـ«البيان»، إلى أنّ الملفات الإقليمية ستكون ‏جزءاً من جدول أعمال تيلرسون.

ويأتي التحرّك الأميركي باتجاه لبنان في خضمّ التهديدات الإسرائيلية، غداة اتفاق رؤساء لبنان الثلاثة على الاستمرار في التحرك، على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، لمنع إسرائيل من بناء ‏الجدار داخل الحدود اللبنانية، ومن احتمال تعدّيها على الثروة ‏النفطية في المياه الإقليمية الدولية، حيث عرضت سلسلة من ‏الإجراءات في هذا الشأن على المجلس الأعلى للدفاع، الذي ترأسه الرئيس ميشال عون، على أن تسير الخطة المرسومة بالاتجاهات الدبلوماسية والميدانية لمنع إسرائيل من بناء الجدار عند الحدود الجنوبية.

تضامن

أعلن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، تضامنه مع وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، وذلك بعدما قبل القضاء اللبناني شكوى ضده تزعم إثارته للنعرات ودعوته اللبنانيين للاقتتال. وكتب خالد بن أحمد على «تويتر»: «على القضاء اللبناني أن يوجه التهم ويقبل الشكوى ضد من يمارس الإرهاب ويخرّج الإرهابيين من مدرسته في بيروت، وأن يكف عن استهداف الدول ومسؤوليها»، مختتماً تغريدته بوسم #كلنا_ثامر_السبهان، الذي شهد مشاركة المغردين، إذ استنكروا القرار اللبناني المتخذ بحقه.