انتزعت فصائل الجيش السوري الحر المدعومة من الجيش التركي، أمس، قرى وتلة جديدة من سيطرة وحدات حماية الشعب الكردي في عفرين.

وقال قائد عسكري في الجيش السوري الحر، إن فصائل الجيش الحر المشاركة في غرفة عمليات غصن الزيتون سيطرت على تلة الحاووظ الاستراتيجية والمطلة على بلدة كورني قرب بلدة بلبل، بعد معارك عنيفة دارت مع عناصر الوحدات استمرت لساعات، وأسفرت عن مقتل وجرح العديد من عناصر الوحدات خلال الاشتباكات.

واتهم مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية، الجيش التركي، أمس، بقصف مدرسة ابتدائية ومحطة للمياه في عفرين.

وقال الناطق باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود، إن تركيا وحلفاءها من المعارضة السورية المسلحة ألحقوا الضرر بمحطة المياه التي تخدم عفرين.

وأضاف أنهم قصفوا أيضاً مدرسة ابتدائية في قرية ميدانكي قبل ذلك بيوم.

إلى ذلك، أعلن الجيش التركي، أمس، أن عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي الذين تم تحييدهم منذ بداية العمليات بلغ 999 مقاتلاً. في المقابل، أفادت بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عدد قتلى الوحدات والميليشيات الحليفة لها بلغ حتى الآن 123 مقاتلاً فقط.

وأشار المرصد إلى أن الغارات التركية أدت إلى مقتل 68 مدنياً، بينهم 21 طفلاً، فيما تنفي القيادة التركية وقوع أي ضحايا مدنيين جراء هجوم الجيش التركي. في الأثناء، ذكر مصدر سوري معارض، أن تركيا تعتزم إنشاء أول قاعدة جوية في مطار تفتناز في ريف إدلب. سياسياً، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس، إن تركيا وإيران تنتهكان القانون الدولي بما تتخذانه من إجراءات في سوريا، محذّراً من أنه يجب ألا تضيف أنقرة حرباً لحرب.

وأضاف لودريان: «ضمان أمن حدودها لا يعني قتل المدنيين وهذا أمر يجب إدانته، في وضع خطير في سوريا يجب ألا تضيف تركيا حرباً لحرب»، مشيراً إلى أنّ القانون الدولي تنتهكه تركيا والنظام في دمشق وإيران ومن يهاجمون الغوطة الشرقية وإدلب.

وأكّد لودريان أنّ كل الدلائل تشير إلى أن النظام السوري استخدم غاز الكلور المحظور. وذكر أنّ حوالي 30 دولة تبنت للتو وبمبادرة من فرنسا، إجراءات لكشف ومعـــاقبة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية في ســوريا.

وشدّد على ضرورة أن تغادر كل الجماعات المسلحة التي تدعمها إيران بما فيها حزب الله الأراضي السورية. وأعلن لودريان أمس أن القوات الكردية أوقفت حـوالي مئة متطرف فرنسي، مضيفاً: «قيل لنا أن الأكراد أوقفوا حوالي مئة متطرّف فرنسي في سوريا، لم نحــدد فعلــياً مكانهم بعد، لدينا مؤشرات».