مع استمرار الحملة العسكرية التركية شمال سوريا، شدّدت أنقرة أنّ على الولايات المتحدة مغادرة منبج، متوعدة باتخاذ «تدابير» إزاء استمرار واشنطن في إرسال أسلحة إلى الأكراد، بينما نشرت دمشق دفاعات جوية في حلب وإدلب.

وأكّد الرئيس التركي رجيب طيب أردوغان، أمس، أنّ على الولايات المتحدة الخروج من منبج، لأن تركيا تعتزم إعادتها إلى أصحابها الحقيقيين. وانتقد أردوغان أمام اجتماع للكتلة البرلمانية لحزبه في أنقرة، الولايات المتحدة، لعدم وفائها بتعهداتها في سوريا، مهدداً باتخاذ ما سمّاها التدابير اللازمة إزاء استمرار الولايات المتحدة في شحن أسلحة للأكراد، مضيفاً: «لقد أبلغنا الأميركيون أنهم سيغادرون منبج، ولكن لماذا لا تزالون هناك؟»، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية تموضع المسلحين الأكراد في منبج.

ولفت أردوغان إلى أنّ بلاده ليس لديها أي نية احتلال على عكس الولايات المتحدة الموجودة في أفغانستان والعراق منذ أكثر من 15 عاماً على حد قوله، مردفاً: «لماذا تواصل الولايات المتحدة إرسال الأسلحة إلى شمال سوريا حتى بعد القضاء على داعش؟ لماذا تظلون هناك، ولماذا لا تزال تصل هذه الأسلحة؟ لابد أن لديكم حسابات ضد تركيا، أو إيران أو ربما روسيا».

ارتفاع حصيلة

إلى ذلك، أعلن الجيش التركي مقتل أحد جنوده وإصابة خمسة آخرين في هجوم على نقطة مراقبة تحت الإنشاء في إدلب شمالي سوريا. وأكّد بيان للقوات التركية أنّها ردت على الهجوم، دون أن يحدد هوية المسلحين الذين نفذوه. وبذلك يرتفع عدد القتلى من الجنود الأتراك إلى 17 قتيلاً منذ بدء عملية عفرين.

نشر دفاعات

من جهته، كشف قائد عسكري في نظام الأسد، عن أنّ الجيش السوري ينشر دفاعات جوية جديدة وصواريخ مضادة للطائرات على الجبهات في منطقتي حلب وإدلب. وقال القائد العسكري، إنّ النظام يستقدم دفاعات جوية جديدة وصواريخ مضادة للطائرات إلى مناطق التماس مع المسلحين في ريفي حلب وإدلب، بحيث تغطي المجال الجوي للشمال السوري، واصفاً الإجراء بأنّه رسالة للجميع.

طلب مساعدة

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أنها طالبت تركيا بمساعدتها على استعادة حطام طائرة أسقطها مسلحون فوق إدلب المتاخمة لتركيا في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وذكرت وكالة تاس الروسية، أمس، أن جثمان الطيار الروسي الذي قتل بعد إسقاط طائرته في سوريا قبل أيام أعيد إلى بلاده.