قال محللون بحرينيون إن الدعوات القطرية لتدويل الحرمين الشريفين دلالة على أن قادة الدوحة لا يمتلكون أي رؤية سياسية أو أخلاقية تجاه أنفسهم وجيرانهم، وإنهم يفتقرون، وبوضوح، للانتماء العربي والخليجي. وأوضحوا في تصريحات لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أن «السياسة السعودية الراهنة ضاقت بالطامعين ذرعاً وخلطت أوراقهم وبعثرت مخططاتهم، ودفعت بلطجي المنطقة وهي قطر لأن تلوح بيأس، بهراوتها الهشة أمام دول الخليج، ولكن حكومات وشعوب الخليج العربي يعون جيداً ما يجري».
ووصف رئيس جمعية الصحافيين البحرينية مؤنس بن محمود المردي الحملة الإعلامية المثارة حول تدويل الأماكن المقدسة في السعودية، بالمسرحية القطرية الهزيلة، موضحاً أن «الجميع يعلم أن أي ممارسات كهذه، في هذه المرحلة تحديداً، حكومة قطر طرف أساسي وفاعل بها». وأضاف لـ«البيان»: سياسة الحزم والعزم التي يتبعها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز منذ وصوله لسدة الحكم في الرياض، وضع قوى الاستكبار العالمي، وإيران، وبقية الأذناب في المنطقة، منهم قطر، بمأزق حقيقي لا يحسدون عليه، مع تعثر أجنداتهم، وسقوطها.
وتابع: «السياسة السعودية الحالية والتي تقوم على الشفافية، داخلياً وخارجياً، وعلى بناء ركائز صلبة لدولة قوية، باقتصاد قوي، وسياسية حازمة، وجيش حديث ومتطور، ضاقت بالطامعين ذرعاً، وخلطت أوراقهم، وبعثرت مخططاتهم، وعليه فإن بلطجي القوى الاستعمارية في الخليج اليوم، وأعني قطر، يلوح بيأس، بهراوته الهشة أمام دول الخليج، بمحاولات للتخويف، وأثارت البلبلة، وبث الإشاعات والفتن، والأكاذيب، ولكنّنا واعون جيداً لما يجري، ومستعدون».
مجموعة صبية
وأوضح المحلل السياسي أحمد مسعود أن «الطرح القطري لتدويل الأماكن المقدسة دلالة على أن من يحكم هذه الدويلة الصغيرة، هي مجموعة من الصبية الذين لا يمتلكون أي رؤية سياسية، أو أخلاقية، تجاه أنفسهم، وجيرانهم، وأنهم يفتقرون –وبوضوح - للانتماء العربي، والخليجي».
وقال: «نرفض المزايدة على الدور الذي تضطلع به السعودية قبالة الأماكن المقدسة، والتي هي محل اهتمامها الأكبر منذ قرون، ولا أدل على ذلك من أن مسمى العاهل السعودي هو خادم الحرمين الشريفين، ناهيك عن صرف الحكومة السعودية المبالغ الطائلة، وتسخير الجهود والإمكانيات الكبيرة، في سبيل راحة الحجاج والمعتمرين والذين يزورونها من كافة بقاع الأرض، بشواهد تاريخية تؤكد ذلك». وتابع مسعود: «أقول لهؤلاء الصبية، إنكم ستجنون قريباً جداً نتيجة هذه الأعمال القذرة، وهذا الطيش السياسي، وأن أول من سيحاسبكم هو الشعب القطري الذي ضاق ذرعاً بأعمالكم المسيئة له، ولتاريخه، ولجيرانه على حد سواء».
قزم السياسة
وقال الكاتب والمحلل السياسي موفق خطاب، إن سيناريو تدويل الأراضي المقدسة يعكس حدة الخلافات لمن يناصبون السعودية الكراهية والعداء، مضيفاً «النظام الإيراني الذي يحرك ساسة دويلة الغاز، هو من يقف خلف كل ما يجري، قبالة نجاح السعودية في إدارتها للحرمين الشريفين، وتوفيرها جميع سبل الرعاية لزوار بيت الله الحرام».
ويكمل خطاب: «ما يلفت الأنظار هذه المرة، هو تعمد قطر التي هي كالقزم في عالم السياسة، أن تزج نفسها بركب هذا الموضوع، والاصطفاف مع إيران، متناسية مكانة السعودية، وما تتمتع به من أعلى درجات الكياسة، والحلم، وبصفات حميدة تميز الدول التي تنشد تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار لشعوبها، خلافاً لمن بات منبوذاً، ليس من قبل شعبه فقط، وإنما من قبل مليار ونيف من المسلمين، يباركون للسعودية جهودها، ومكانتها».