بعد تقهقر تنظيم داعش من كل مناطق نفوذه في العراق، تستمر عمليات القوات المشتركة في القضاء على بقاياه في صحراء الأنبار، فيما أعلن التحالف الدولي أنّ وجود قواته سيكون وفق الحاجة وبالتنسيق مع حكومة بغداد.

وكشف مسؤول محلي، عن استمرار العمليات العسكرية لتطهير صحراء الأنبار، مبيناً أنّها اعتمدت على عنصر المباغتة في ملاحقة بقايا تنظيم داعش، وأنّ التحالف الدولي يلعب دوراً كبيراً من خلال الطلعات الجوية واستهداف أوكار الإرهابيين.

وقال قائممقام الرمادي إبراهيم العوسج، إن قيادة عمليات الأنبار شنت أكبر عملية تطهير استخبارية في صحراء المحافظة، مشيراً إلى أنّ المعلومات تفيد بأنّ العشرات من عناصر داعش فروا من الأقضية الغربية وتحديداً من عانة وراوة والقائم، باتجاه الصحراء التي تربط محافظتي الأنبار والمثنى.

ولفت العوسج إلى أن قيادة عمليات الأنبار باشرت بالهجوم مع قيادة عمليات الجزيرة والبادية والقوات الساندة من الحشد العشائري وأفواج الطوارئ والشرطة الاتحادية، بدعم كبير ومهم من قوات التحالف الدولي، من خلال الضربات الجوية التي أسهمت في قتل عشرات الإرهابيين في الصحراء، فضلاً عن تدمير عجلاتهم ومعداتهم العسكرية.

استقرار أمني

من جهته، ذكر القيادي في الحشد العشائري غسان العيثاوي، أن مدن الأنبار تعيش استقراراً أمنياً بفضل عمليات التحرير، وأنّه لم يعد لتنظيم داعش يد فيها، مضيفاً: «الإرهابيون الفارون يقبعون حالياً في الصحراء، وهم يدركون جيداً بأنّ أيامهم باتت معدودة، وأن العمليات المباغتة للقوات العسكرية مستمرة من أجل القضاء عليهم نهائياً».

تقنين وجود

بدوره، أعلن التحالف الدولي، أن وجود قواته العسكرية في العراق سيكون متناسباً مع الحاجة وبالتنسيق مع حكومة بغداد، في أعقاب إعلان مصدر عراقي أن القوات الأميركية بدأت بخفض أعدادها هناك.

وقال الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية، العميد جوناثان براغا، إنّه بفضل النجاحات المتسارعة بعد تحرير الموصل، سيحول التحالف تركيزه في العراق إلى الحفاظ على المكاسب العسكرية ضد داعش، مشيراً إلى أنّ التحالف سيقوم بتوجيه قواته للتشاور مع الشركاء العراقيين من أجل ضمان هزيمة دائمة للتنظيم، وأنّ من الضروري دحر التنظيم الذي وعلى الرغم من خسارته للأراضي إلّا أنّه لا تزال لديه القدرة على شن هجمات دموية تهدد المدنيين واستقرار المنطقة.