أعلنت بغداد أن القوات الأميركية بدأت بخفض تواجدها في العراق إثر دحر تنظيم داعش الإرهابي، في وقت أكد ناطق عسكري التنسيق مع المملكة العربية السعودية في العملية العسكرية الدائرة ضد «داعش» قرب الحدود بين البلدين.

وقال ناطق باسم الحكومة العراقية أمس، إن القوات الأميركية بدأت خفض أعدادها في العراق بعد أن أعلنت بغداد «النصر» على تنظيم داعش. وأوضح الناطق أن القوات الأميركية «بدأت بتخفيض تواجدها نظراً لانتفاء الحاجة بعد إعلان النصر على الدواعش»، وأضاف أن «التنسيق مستمر من أجل مواصلة الدعم (الأميركي) بما يتلاءم مع متطلبات القوات العراقية في المرحلة المقبلة».

وكان لدى الولايات المتحدة أكثر من 5500 جندي في العراق وقت ذروة معركة الموصل في يوليو الماضي أي ما يمثل نصف قوات التحالف في البلاد.

ورفض ناطق باسم التحالف تأكيد أو نفي البدء في تخفيض أعداد القوات. وقال الكولونيل ريان ديلون «ننوي إصدار بيان عندما تبدأ القوات في الانسحاب»، وأضاف «استمرار وجود التحالف سيتحدد وفقاً للظروف وبما يتناسب مع الحاجة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية»، مشيراً إلى أنه «ما زال يدرب، ويجهز، ويزود قوات الأمن العراقية بالمعلومات والمساعدة على هزيمة داعش».

تقدّم وتنسيق

في سياق آخر، أكد الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، العميد يحيى رسول، تقدم قطاعات الجيش، في صحراء جنوب غربي الأنبار. وقال رسول إن «قطاعات الجيش العراقي استطاعت تحقيق النصر العسكري على داعش، لكن لا تزال هناك بعض الجيوب والخلايا لعناصر العصابات الإرهابية في بعض المناطق.

وقد تمكنت قوات الجيش العراقي من مداهمتها، بالاعتماد على الجهد الاستخباراتي والأمني لتتبع وملاحقة عناصر داعش في صحراء الأنبار، وصلاح الدين ونينوى، باتجاه الحدود السورية، وكذلك غربي محافظة الأنبار في المنطقة الصحراوية المتاخمة للحدود السعودية».

وأوضح رسول، أن «هناك تنسيقاً عالي المستوى مع القوات والأجهزة الأمنية السعودية، في تلك المناطق التي تحتوي على وديان عميقة من الممكن أن تستخدم كمأوى لعناصر العصابات الإرهابية»، مضيفاً أن «قطاعاتنا في قيادة عمليات الأنبار وقوات الشرطة وحرس الحدود، المسنودة بالغطاء الجوي المروحي التابع لقوات التحالف وطيران الجيش العراقي، بدأت عمليات عسكرية في القطاع الصحراوي باتجاه منطقة النخيب، المتاخمة للحدود السعودية مع العراق»، مؤكداً «وجود تعاون وتنسيق مع القوات السعودية».

نفي كردي

نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور، وجود أي تحرك لعناصر داعش في كردستان. وقال ياور «لا يوجد أي تحرك لعناصر داعش في كردستان، باستثناء المفرزة التي اخترقت المناطق قرب دربندخان، الأسبوع الماضي». وأضاف إن «عناصر داعش تركوا المدن، ولكن لا تزال لديهم مفارز تتنقل في جميع المناطق، وليس في الإقليم فقط، وإنما في كل أنحاء العراق»، مبيناً أنه «يجب أن تكون كل القوات في الإقليم وفي العراق في تأهب تام».

6

أعلن مصدر أمني في قضاء الحويجة أمس، مقتل ستة من عناصر داعش في عملية تطهير لمركز القضاء. وقال النقيب أحمد الجبوري، من شرطة قضاء الحويجة، إن«قوة من الشرطة الاتحادية قامت بتنفيذ عمليات دهم وتفتيش وتمكنت من قتل ستة من عناصر داعش كانوا مختبئين في أحياء متفرقة من المدينة». وأضاف أنه «تم تطهير 75 في المئة من مركز المدينة، تمهيدا لعودة ساكنيها إليها».