اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلية الشاب الفلسطيني أحمد سمير أبوعبيد (19 عاماً) بدم بارد، غربي جنين، فيما شنت حملة مداهمات تعسفية وهدمت مدرستين فلسطينيتين في الضفة والقدس، في وقت أقرت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مشروعاً استيطانياً جديداً في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد أبوعبيد الذي أصيب برصاص الاحتلال الإسرائيلي في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية خلال مواجهات في وادي برقين غرب جنين، حيث نقل الشاب الفلسطيني إلى مستشفى جنين الحكومي في حالة بالغة الخطورة ليعلن عن استشهاده لاحقاً.
إرهاب إسرائيل
وفي سياق انتهاكاته المستمرة ضد الفلسطينيين أعلن سكان مضارب بدوية شرقي مدينة القدس، أن قوات إسرائيلية اقتحمت تجمعهم وهدمت مدرستين. وقال داود جهالين ممثل تجمع أبوالنوار الذي تسكنه عشرات العائلات البدوية، إن الهدم تم رغم أن هناك قضية حول الغرفتين التابعتين لمدرسة قريبة في محكمة القضاء العليا الإسرائيلية ولم يصدر قرار نهائي عنها بعد.
وأضاف: «تم بناء هاتين الغرفتين العام الماضي وكان يدرس فيهما 27 طالباً وطالبة في الصفين الثالث والرابع». وأوضح جهالين أنه جرى أخيراً، نقل الطلاب إلى مكانين آخرين في التجمع بعد صدور قرار من السلطات الإسرائيلية بالهدم.
وأكد وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني، أن هدم قوات الاحتلال لمدرسة تجمع أبو النوار البدوية للمرة الخامسة، هو جزء من المشروع الاستعماري المسمى «اي 1» والهادف إلى ربط مستوطنة «معاليه ادوميم» بالقدس المحتلة، وإخلاء هذه المنطقة من الوجود الفلسطيني والذي تعتبره إسرائيل حجر عثرة أمام التمدد الاستيطاني.
وطالبت وزارة الإعلام الفلسطينية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وكافة الأطر الدولية المدافعة عن حق التعليم بحماية المدارس الفلسطينية من إرهاب إسرائيل.
وشجبت السلطة الفلسطينية ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين، وطالبت بتدخل دولي على إثر تصعيد حملات الاعتقال والملاحقة وهدم مدرسة في كل من الضفة الغربية والقدس.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان، إن ممارسات الجيش الإسرائيلي في جنين في الضفة الغربية تأكيد جديد على حجم التطرف والعنصرية والكراهية الذي يتفشى داخل مؤسسات الاحتلال العسكرية والسياسية.
وأشارت إلى تواصل حملة للجيش الإسرائيلي ضد جنين منذ أيام أدت لاستشهاد فلسطيني وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة فضلاً عن اعتقال عدد آخر.
وأضافت أن مثل هذه الممارسات: «تعكس حقيقة تحول جنود الجيش الإسرائيلي إلى آلات لقتل الفلسطينيين والبطش بهم، وهو ما يفضح عُمق التمييز العنصري بحق الفلسطينيين عبر أشكال شتى من إرهاب الدولة المنظم».
وذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل خلال الساعات الأخيرة ثمانية فلسطينيين ضمن حملة دهم مستمرة له منذ يومين في مناطق متفرقة من جنين.
وفي سياق متصل، واصل جيش الاحتلال عملياته شمال الضفة الغربية بحثاً عن فلسطيني تتهمه بقتل إسرائيلي الشهر الماضي.
بؤرة استيطانية
في غضون ذلك، وافقت الحكومة الإسرائيلية على اقتراح بتقنين بؤرة استيطانية في الضفة الغربية. وجاء القرار بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على مقتل حاخام من بؤرة هافات جلعاد الاستيطانية التي من المقرر تحويلها حالياً إلى مستوطنة دائمة.
وقال نتانياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء، إن هدف سياسته هو «تعزيز المشروع الاستيطاني». ووافق مجلس الوزراء الإسرائيلي بالإجماع على القرار، بينما دان مسؤولون فلسطينيون الخطوة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف: «نتانياهو يحاول تثبيت وقائع على الأرض. الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس كله غير شرعي لا يوجد استيطان شرعي وآخر غير شرعي».
ترشيح حركة فلسطينية لجائزة نوبل للسلام
رشح أعضاء في البرلمان النرويجي «حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها»، للحصول على جائزة نوبل للسلام للعام الجاري. وتقول الحركة إنها «حركة فلسطينية المنشأ عالمية الامتداد تسعى لمقاومة الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي». وقال النائب النرويجي، بجورنار موكسنس، الذي قدم الترشيح: «أفخر باستخدام سلطتي كمسؤول منتخب لترشيح حركة مقاطعة إسرائيل من أجل الحقوق الفلسطينية للحصول على جائزة نوبل للسلام». على صعيد آخر، نددت الحكومة الفلسطينية بفرض إسرائيل ضرائب مالية على الكنائس ومبان أممية شرقي القدس. أوسلو، رام الله - وكالات
2/13
أرجأت سلطات الاحتلال المحاكمة العسكرية للفلسطينية عهد التميمي التي تظهر في تسجيل فيديو مع قريبة لها وهما تضربان جنديين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة حتى 13 فبراير الجاري، بحسب ما أعلن مسؤولون أمس. وكان من المفترض أن تمثل عهد (17 عاماً) أمام القضاء في 31 يناير مع والدتها مريم لكن الجلسة أرجئت حتى السادس من الشهر الجاري قبل أن ترجأ مجدداً إلى 13 منه، بحسب ما صرح محاميها والجيش الإسرائيلي. رام الله-د.ب.أ
