أكد سلطان عُمان جلالة السلطان قابوس بن سعيد، خلال استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مسقط أمس، دعم مصر ومساندتها فى حربها على الإرهاب، كما ثمن دور مصر فى دعم استقرار الخليج والدول العربية، فيما أعرب الرئيس المصري عن تقديره لمواقف ُعمان تجاه مصر.
ويزور الرئيس عبد الفتاح السيسي سلطنة عُمان في أول زيارة رسمية للسلطنة، حيث عقد جلسة مباحثات مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد وكبار المسؤولين، لتناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين، كما يتم بحث مستجدات الأوضاع على صعيد القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
تعاون مشترك
وصرح الناطق باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، بأنه تم عقد جلسة مباحثات بين الرئيس وجلالة السلطان قابوس ضمّت وفدي البلدين، رحب خلالها جلالة السلطان بزيارة الرئيس المصري ، ما يؤكد أنها تتسم به العلاقات المصرية العُمانية من تميز، وما يجمع الشعبين والبلدين الشقيقين من تاريخ طويل من المودة والتعاون المشترك.
وأشار أن جلالة السلطان قابوس أشار إلى المكانة التي تحظى بها مصر وشعبها لدى الشعب والحكومة، مثمناً دور مصر، باعتبارها دعامة رئيسة لأمن دول الخليج والوطن العربي واستقرارها، ومؤكداً دعم بلاده الكامل لمصر ومساندتها في حربها على الإرهاب. كما أكد حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر على جميع المستويات، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم زيارة السيسي الحالية الى مسقط في تعزيز أطر التعاون القائمة ودفعها إلى آفاق أرحب.
وأضاف الناطق الرسميباسم الرئاسة المصرية أن السيسي أعرب من جانبه عن تقدير مصر، قيادةً وشعباً، للمواقف المُقدّرة التي اتخذتها سلطنة عُمان الشقيقة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد تجاه مصر وشعبها، مشيراً إلى ما يحظى به جلالة السلطان والشعب العماني من تقدير كبير لدى الشعب المصري.
تعزيز العلاقاتكما أكد الرئيس المصري تطلع بلاده إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي مع سلطنة عمان في مختلف المجالات، بما يُحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وذكر الناطق المصري أن المباحثات تطرقت إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ اتفق الجانبان على أهمية العمل على تطوير التعاون بين البلدين، خاصة على الصعيد الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري بما يرقى إلى مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين، من خلال اللجنة المشتركة بين الجانبين المقرر عقد جولتها المقبلة في مسقط.
قضايا إقليمية
كما تطرقت المباحثات أيضاً إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إذ توافقت رؤى الجانبين بشأن أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة وخاصة اليمن، حيث استمع السيسي من جلالة السلطان قابوس إلى رؤيته بشأن الأزمة في اليمن، وسبل العمل على حلها بشكل يخفف المعاناة اليومية للشعب اليمنى الشقيق. وبحث الجانبان عدداً من القضايا الأخرى مثل سوريا ولبنان والعراق، إذ أكدا أهمية الحفاظ على كيانات ومؤسسات تلك الدول، ويحمي وحدتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها.
زيارة مهمة
وتكتسب زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى مسقط أهمية خاصة، لكونها تعد الأولى للسيسي منذ توليه مهام منصبه في يونيو 2014. وتستمد العلاقات المصرية العُمانية قوتها من البعد التاريخي، وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتشعبها على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية.
وعلى الصعيد السياسي، هناك تشاور دائم بشأن المواقف والسياسات بين البلدين تجاه تطورات الأوضاع في المنطقة، فضلاً عن دعوتهما إلى حل المشكلات بالحوار والحفاظ على تماسك الموقف العربي تجاه مختلف التحديات التي تواجه الأمة العربية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تشير إحصاءات نشرتها الهيئة العامة للاستعلامات المصرية إلى أن مجموع صادرات السلطنة إلى مصر خلال عام 2016 بلغ نحو 16,834 مليون ريال عماني (43,768 مليون دولار)، في حين بلغت وارداتها من مصر نحو 48,015 مليون ريال عماني (124,839 مليون دولار).
حرب على الإرهاب
تمكنت قوات إنفاذ القانون بالجيش المصري بوسط سيناء من اكتشاف وتدمير مخزن عُثر بداخله على كمية كبيرة من الذخائر.
وأفاد بيان صادر عن القوات المسلحة المصرية (الأحد) بأنه تم تدمير 3 دراجات نارية و16 وكراً تستخدمها العناصر التكفيرية في الاختباء وتخزين الاحتياجات الإدارية والطبية، كما تم تدمير 4 أفدنة من النباتات المخدرة، إضافة إلى كمية كبيرة أخرى معدة للتوزيع.
