شهد الميدان في سوريا تطوّرات عدم على أكثر من جبهة، ففيما أسقطت المعارضة طائرة روسية في إدلب، شدّدت أنقرة على أنّه لم يتبق من معركة عفرين «إلّا القليل»، بينما قتل خمسة جنود أتراك في هجوم على دبابة خلال العملية العسكرية في أكبر خسارة للقوات التركية في يوم واحد بعفرين. وقال ناشطون سوريون، أمس، إن مقاتلي المعارضة أسقطوا طائرة حربية روسية وأسروا قائدها في محافظة إدلب شمالي غرب البلاد.
وقالت مصادر ميدانية، إن الطائرة هي روسية من نوع «سوخوي 25»، مشيرة إلى أنها أصيبت عن طريق إطلاق صاروخ أرض - جو. ووفق المرصد الموحد في الشمال السوري والمتخصص في تحديد حركة الطيران، فإنّ الطائرة أقلعت من قاعدة حميميم الجوية الروسية قرب مدينة اللاذقية الساحلية، لافتاً إلى أنّ الطائرة الحربية كانت تنفّذ غارات على ريف إدلب وبالقرب من الطريق السريع لمدينة سراقب.
وردّت روسيا بقصف صاروخي على بلدة خان السبل بريف إدلب الشرقي، تسبب في مقتل 10 مدنيين من بينهم أطفال، كما أعلنت مقتل 30 مسلحاً من المعارضة السورية في غارة نُفّذت على المنطقة التي أسقطت فيها الطائرة في إدلب.
معركة عفرين
وفي جبهة عفرين، أعلن الجيش التركي، أمس، مقتل خمسة من جنوده، في هجوم على دبابة، فضلاً عن مقتل جنديين آخرين في العملية ذاتها، الأول أحدهما في العملية العسكرية، والآخر استهدفه المسلحون الأكراد وهو في كيليس على الحدود مع سوريا.
وسيطر الجيش التركي، أمس، على جبل دارمق الاستراتيجي شمال سوريا، ليضاف إلى سلسلة سيطرته الجبلية التي تشمل جبل برصايا وتمتد حتى مدينة راجو الجبلية. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المدفعية التركية استهدفت مواقع في ناحية جنديرس الواقعة في القسم الجنوبي الغربي من منطقة عفرين.
وعلّق الرئيس التركي على التطورّات بقوله: «لم يبق إلا القليل»، في إشارة لقرب السيطرة الكاملة على عفرين. وأضاف أردوغان: «بدأت السيطرة على الجبال هناك، ونتقدم حالياً نحو عفرين». إلى ذلك، أعلن الجيش التركي، تحييد 897 ممن وصفهم بالإرهابيين منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون».
انتقادات
من جهتها، انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان تركيا لاستخدامها «القوة المميتة» ضد النازحين الذين يحاولون العبور إلى أراضيها، داعية أنقرة لوقف إعادتهم «قسرياً» وفتح الحدود أمامهم. وأضاف البيان أن حرس الحدود التركي يطلق النار عشوائياً ويعيد بشكل جماعي طالبي اللجوء الذين يحاولون العبور إلى تركيا.
