تتخذ الأجهزة الأمنية العراقية، إجراءات احترازية واستباقية، لمواجهة ما يتردد عن محاولات لاستغلال ظروف الخلافات السياسية، والحملات الانتخابية، من قبل مجموعات إرهابية، تم رصد تحركاتها، في أنحاء مختلفة من البلاد، بحسب متابعين عسكريين وسياسيين، حيث أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي، أمس السبت، عن انطلاق عملية تطهير واسعة لصحراء الأنبار، باتجاه الحدود السعودية غربي المحافظة، في وقت أحبطت الأجهزة الأمنية في كردستان مخططاً إرهابياً لتنظيم «داعش» واعتقلت 20 من عناصره.
وأعلن جهاز الأمن في إقليم كردستان، عن اعتقال عدد من عناصر تنظيم داعش في حلبجة، وإحباط هجوم للتنظيم، بعد ظهور مجموعة منه في المنطقة في الآونة الأخيرة، مؤكداً القضاء عليها ووضع حد لتهديداتها.
وأفاد بيان صادر عن جهاز الأمن «الآسايش»، باعتقال عضوين من التنظيم، مع مجموعة من الإرهابيين والمشتبه بهم». وأشار البيان إلى أنه «بملاحقة هذه المجموعة من داعش في حلبجة تم إحباط ثالث محاولة لتنظيم داعش لزعزعة الأوضاع في الإقليم خلال الأسابيع القليلة الماضية».
وأوضح البيان، أن «أغلب عناصر المجموعة وعددهم يتجاوز الـ20 هم من الكرد مع وجود بعض المسلحين العرب»، مشيراً أنه «بعد السيطرة على جبل بمو بالكامل أُرغم الإرهابيون على التسلل إلى الأراضي الإيرانية». ولفت البيان إلى أن «القوات الأمنية الإيرانية قتلت 5 من عناصر المجموعة، واعتقلت 16 آخرين، فيما قتل 3 أفراد من القوات الأمنية خلال العملية».
إلى ذلك قال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي، إن «قطعات الجيش والشرطة والحشد العشائري وقوات الحدود، بإسناد من طيران الجيش والتحالف الدولي، بدأت صباح السبت، بعملية التطهير التي تهدف إلى تدمير مخابئ داعش ومضافات له في الصحراء الغربية للأنبار باتجاه الحدود العراقية السعودية».
وذكر أن صحراء الأنبار الغربية الواسعة لجأت إليها أعداد من عناصر داعش، بعد هروبهم من المدن المحررة في المحافظة، فيما تواصل القوات الأمنية مطاردة هؤلاء الإرهابيين للقضاء عليهم.
وفي الوقت نفسه، أفاد مصدر أمني في قضاء طوزخورماتو، جنوب كركوك، بأن قطعات عسكرية وصلت إلى القضاء، تمهيداً لعملية عسكرية، خصوصاً المناطق الجبلية المحاذية للقضاء. وأوضح المصدر أن العملية العسكرية تستهدف عناصر تابعة لداعش وتنظيم الرايات البيض، التي أعلنت عن نفسها مؤخراً، وشنت هجمات على مركز مدينة طوزخورماتو بقذائف الهاون.
