طالبت جمعية فورزا تونس، أمس بالكشف عن مصادر تمويل حزب حركة النهضة كحزب حاكم منذ سنة 2011، وذلك خلال وقفة احتجاجية أمام مقر الحركة في العاصمة، اكتفى خلالها المشاركون بالصمت وعزف الموسيقى.
وقال رئيس الجمعية سهيل بيوض في تصريحات للصحافة المحلية إن هذه الوقفة الفنية الصامتة تندرج في إطار حملة «كشفناكم» الهادفة أساساً إلى مطالبة جميع الأحزاب السياسية من دون استثناء، والمنظمات والجمعيات التونسية بتوضيح مصادر تمويلها وإنارة الرأي العام، مذكراً في هذا الصدد بأن الجمعية رفعت دعوى قضائية منذ سنة 2015 لإجبار الأحزاب على الكشف عن مصادر تمويلها وكيفية توظيف أموالها.
وأكد بيوض في هذا الإطار بأن الحملة ستتواصل على شكل وقفات احتجاجية سلمية أمام مقرات الأحزاب السياسية الأخرى، إضافة إلى عقد ندوة فكرية خلال الأيام المقبلة بغاية ضبط خطة عمل واضحة المعالم ترتكز على مقاربة تاريخية وسياسية واقتصادية بالأساس إزاء الأوضاع على مدى العشرية المقبلة. وأوضح أن اختيار حركة النهضة على رأس الأحزاب المطالبة بالكشف عن مصادر تمويلها يأتي على اعتبار أنها من الأحزاب المشاركة في جميع الحكومات المتعاقبة بعد الثورة، فضلاً عن اقتراب موعد الانتخابات البلدية التي تفرض مراقبة بعض الأحزاب ومحاسبتها مادياً ومعنوياً قبل الشروع في الانتخابات.
يأتي ذلك، بعد أن كان وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، مهدي بن غربية، أعلن أخيراً أن نحو 30 حزباً سياسياً من بين 210 أحزاب، قدم تقاريره المالية مشيراً إلى أن التقارير غير مكتملة. وأضاف في إطار ندوة عن مشروع القانون المتعلق بتنظيم الأحزاب، أنه تمت مراسلة كل الأحزاب في مناسبتين خلال العام الماضي ومطالبتها بتقديم تقاريرها المالية غير أن عدداً قليلاً منها استجاب للطلب.