بعد الانسحابات التي شهدها ائتلاف «نصر العراق» الانتخابي برئاسة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من قبل عدد من الأحزاب والائتلافات السياسية أخيراً، أعلن في بغداد أمس عن انسحاب تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم منه، وسط أنباء عن انسحاب 7 أحزاب أخرى من الائتلاف ما سيضعف موقفه الانتخابي ويدفعه للبحث عن تحالفات جديدة.. فيما تم الإعلان عن انطلاق عملية جديدة بمشاركة طيران الجيش لتأمين بادية المثنى.

وقال ائتلاف نصر العراق وتيار الحكمة في بيانهما إنهما قررا خوض الانتخابات النيابية التي ستجري في 12 من مايو المقبل بقائمتين انتخابيتين، وذلك بالاتفاق والتراضي بين الطرفين وتشخيصهما للمصلحة المشتركة وحسب المعطيات الفنية التي توصلا إليها.

وأضافا أنهما يؤكدان استمرار تعاونهما والحرص على العلاقة الإيجابية بينهما وضرورة العمل على خوض حملة انتخابية نزيهة وتهيئة أجواء سليمة لأبناء شعبنا من أجل اختيار ممثليه في مجلس النواب ومجالس المحافظات عبر إرادته الحرة وبذل كل الجهود من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الدستوري. وأشارا إلى أنهما سيلتقيان بعد الانتخابات في إطار تحالفات أوسع لتشكيل الحكومة الوطنية التي تجسد طموحات وآمال شعبنا العراقي.

انسحاب 7 أحزاب

وكشف مصدر مطلع عن انسحاب سبعة أحزاب من ائتلاف النصر الذي يترأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وذكر المصدر أن الأحزاب المنسحبة من الائتلاف هي تجمع ثوار الانتفاضة، حزب التطور العراقي، التجمع العراقي الجديد، حزب درع العراق، التيار العشائري في العراق، وتيار الشهيد الأول وتيار الأبرار الوطني. وتضاف الأحزاب السبعة إلى قائمة الانسحابات الأخرى التي كان أبرزها انسحاب الفتح والحكمة من النصر في وقت سابق.

من جهته رد النائب المقرب من رئيس الوزراء جاسم محمد جعفر بالقول: إن انسحاب ائتلاف الحكمة لا يؤثر إجمالاً على المقاعد التي سوف يحصدها ائتلاف النصر بل يفيده ويقوي صعود شخصيات من حزب الدعوة إلى مجلس النواب. وأضاف أن القلة القليلة المنضبطة المسيطرة عليها أحسن بكثير من الكثرة المنفلتة غير المسيطر عليها.

خلافات

وأشارت مصادر إلى أن نقاشات جرت بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة قد أخفقت في الاتفاق على برنامج انتخابي موحد وتشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات، إضافة إلى خلافات حول تسلسل أسماء المرشحين في الائتلاف الانتخابي والنسب التي سيحصل عليها كل طرف في تشكيلة الحكومة.

وكان العبادي قد أكد في 16 من الشهر الحالي رفضه دخول المسلحين إلى الانتخابات منوهاً إلى أنه لم يتم التفاوض مع بقية القوى السياسية لتشكيل التحالفات السياسية حول شخصية رئيس الوزراء المقبل أو مشاركة المسلحين في الانتخابات.. وقال: لا مشاركة للحشد الشعبي ولا للقوات الأمنية والعسكرية فيها. مجددًا العزم على حصر السلاح بيد الدولة.

عملية أمنية

إلى ذلك، أعلنت قيادة شرطة المثنى، أمس أن قوات من قيادة عمليات الرافدين، وبدعم من طيران الجيش والأجهزة الاستخباراتية، انطلقت بعملية أمنية جديدة في مناطق البادية.

وقال قائد شرطة المثنى اللواء سامي سعود، إن العملية الأمنية الجديدة، التي ستستمر لمدة أسبوع، تهدف إلى إحكام السيطرة على تلك المناطق وتفتيشها ومراقبة الطريق النسيمية، منوهاً إلى أن هذه العملية تأتي في إطار الخطط الأمنية لتأمين البادية الممتدة من البادية الغربية وصولاً إلى حدود محافظة البصرة، ومنع وصول العناصر الإرهابية إليها.