بدأت أمس عودة أهالي تاورغاء إلى مدينتهم بعد أن تم تهجيرهم منها عام 2011 بتهمة الولاء للنظام السابق، لتشكّل وضعيتهم أحد أسوأ أوجه الصراع المسلح الذي عرفته البلاد، وما تلاه من تمزق للنسيج الاجتماعي في البلاد.

فعلى امتداد سبع سنوات، تحولت تاورغاء، التي تبعد عن مدينة مصراتة نحو 38 كيلومتراً إلى الشرق، وعن طرابلس بنحو 250 كيلومتراً، إلى مدينة أشباح، حيث تعرضت للنهب والتخريب الممنهج وتدمير البنى التحتية، وإخلائها تحت قوة السلاح من كل ساكنيها البالغ عددهم نحو 40 ألف نسمة، ما دفع بهم إلى الإقامة في مخيمات لجوء بمدن ليبية عدة، كطرابلس وبني وليد وبنغازي وإجدابيا وترهونة ومدن الجنوب.

وقد أعلن مندوب مهجري تاورغاء بالمنطقة الجنوبية سالم القبي أن عودة المهجرين من الجنوب إلى تاورغاء بدأت على مجموعتين، تشمل 528 أسرة بمجموع 2045 فرداً.

وكشف القبي أن «هذه العودة ليست نهائية، بل هي من أجل تفقد البيوت والمنازل والممتلكات، نظراً إلى انعدام البنى التحية للمدارس والمستشفيات ومياه الشرب وغيرها». وأكد أن المجموعة الأولى تضم مهجرين مقيمين في مدن سبها الشاطى، غات، أوباري، ومرزق، ستسلك طريق سبها الشاطئ ثم الشويرف وصولاً إلى بني وليد، في حين تنطلق مجموعة منطقة الجفرة عن طريق بوقرين. وأوضح إلى أن تأمين الطريق سيكون مسؤولية مديريات أمن سبها والشاطى والشويرف، مؤكداً أنه تم التواصل مع جهات أخرى لتقديم المساعدة.

ووفق تقديرات القبي، فإن برنامج إعمار وإصلاح البنى التحتية يستغرق 6 أشهر على الأقل ثم تعود الأسر بعد ذلك بشكل كامل.