مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المصرية بدأت أيادي الإخوان الإرهابية الممولة من قطر محاولة بث سمومها لإفشال هذه التظاهرة الديمقراطية في مصر وإفساد حالة الاستقرار التي تعيشها، خاصة بعد أن بدت ملامح الانتخابات الرئاسية المصرية 2018 تتضح، وهي خطوة مهمة في مسار الديمقراطية في مصر.

مخالب جماعة الإخوان الإرهابية -التي يتخذ أعضاؤها في الخارج الأحداث المصرية ذريعة لبث السموم والتفرقة ومهاجمة النظام- تظهر من جديد بوجهها القبيح عبر مراكز بحثية مشبوهة ممولة من تنظيم الحمدين، تسعى إلى إثارة الفوضى والفتن في مصر تزامناً مع الانتخابات الرئاسية.

ستار للتخفي

مراكز بحثية تتخذ من حقوق الإنسان ستاراً لتخفي دورها الحقيقي في بث الفوضى، فمن قلب لندن يطل خفافيش الظلام من خلال تلك المراكز، ولكن هذه المرة أطل الإرهاب الإخواني من الولايات المتحدة ومنها مركز العلاقات الأميركية المصرية الذي تأسس في 2013 في واشنطن وميريلاند، هدف المركز المعلن التعليم والبحث وتعزيز العلاقات المصرية الأميركية، وتعزيز المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وممارسة العدالة الاجتماعية في مصر.

ومن خلف الستار يعمل المركز طبقاً لتقرير نشرته «بوابة العين» على بث السموم وتمرير أجندة جماعة الإخوان الإرهابية، التي تستكثر على مصر أن تستكمل مسيرتها في طريق الديمقراطية. ويترأس المركز المشبوه المدعو صفي الدين حامد، الذي كان عضواً فيما يسمى «المجلس المصري الثوري»، الذي أسسته قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين في الخارج عقب الإطاحة بالمعزول محمد مرسي عقب ثورة 30 يونيو.

ويضم المركز الإخواني في إدارته أيضاً حامد الفقي نائباً، وطارق المصري سكرتيراً، وأحمد الصالح أميناً للصندوق، وهي وجوه إخوانية معروفة تخصصت في بث الفوضى وإطلاق الأكاذيب.

بصمات قطرية

المركز المشبوه الذي تديره جماعة الإخوان لم يخلُ من البصمات القطرية، فعقب إعلان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب قطع العلاقات مع الدوحة في يونيو الماضي بعد ثبوت ضلوع الدوحة في تمويل ودعم وإيواء التنظيمات الإرهابية سارع المركز بإصدار بيان ليساند فيه نظام أمير قطر تميم بن حمد ويهاجم النظام المصري والدول العربية.

علاقات وطيدة جمعت بين الدوحة والمركز المشبوه الذي تديره جماعة الإخوان الإرهابية، وكعادتها غمرت الدوحة المركز بالتمويلات المشبوهة، كما استضاف المركز عدداً من الشخصيات القطرية وقام أعضاء المجلس بزيارات إلى الدوحة.

وكانت تلك الزيارات قبل زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للولايات المتحدة في أبريل الماضي، حيث نظم المركز وقفات احتجاجية تمثيلية للزيارة رفعت خلالها شعارات جماعة الإخوان الإرهابية.

كما ساعد المركز الدوحة في تجنيد المرتزقة لتنظيم تظاهرات ضد الرباعي العربي عقب مقاطعتها. ينظم المركز العديد من المؤتمرات والندوات، وجميع ضيوفها ومحاضريها من جماعة الإخوان الإرهابية، وأبرزهم سيف عبدالفتاح مستشار مرسي، الذي هرب من البلاد عقب عزله من منصبه الجامعي، جراء تورطه مع تنظيم الإخوان الإرهابي واستقر في تركيا.

وشن المركز العديد من الحملات الممولة ضد النظام المصري، كما أصدر بياناً تحريضياً بخصوص سد النهضة والعلاقات المصرية الإثيوبية.

يعتمد المركز على وجوه الإخوان وإعلامهم، حيث يقوم بتوزيع البيانات على القنوات الموالية للتنظيم في الخارج، خاصة العاملة في تركيا، والتنسيق فيما بينهم لتنظيم فعاليات ومظاهرات في مصر، بداية من تحديد موضوع التظاهر وتحديد أماكن التجمع والتجمهر، وتمويل تلك الوقفات.

مسرحية هزلية

ومنذ أيام نظم المركز ندوة تحت عنوان «اختيار قيادة بديلة لمصر»، كان الهدف من تلك الندوة إثارة الفتن والبلبلة قبل الانتخابات الرئاسية المصرية.

وتداول عناصر الجماعة الإرهابية الحديث عن «إجراء انتخابات موازية واختيار مجلس رئاسي مكون من 5 أعضاء»، في مسرحية هزلية شارك فيها عدد كبير من المعروفين بميولهم لتنظيم الإخوان الإرهابي.