تخلت قطر عن حليفها طارق رمضان، حفيد مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، بعد اتهامه في عدة قضايا اغتصاب، وطلبت منه ألا تطأ قدمه الإمارة، أو ذكر علاقته بها في وسائل الإعلام.

وعلى الرغم من العلاقة الوطيدة التي تجمع رمضان والدوحة إلا أن قطر كعادتها تدوس على حلفائها من أجل مصالحها، أو بطريقة أخرى تدعي التخلي عنهم للحفاظ على صورتها.

فضائح جنسية

«طارق رمضان غير مرغوب فيه في قطر» العنوان الذي لخصت به صحيفة «موند أفريك» الفرنسية تخلي الدوحة عن حفيد مؤسس الإخوان الإرهابية بعد سلسلة الفضائح الجنسية التي طالته، لإبعاد تلك الشبهات عنها، حتى ينسى الرأي العام تلك الفضائح.

وأشارت «موند أفريك» إلى أن الأمر لا يعدو كونه خدعة قطرية لتحسين صورتها بعد اتهامها بإيواء عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، في حين أنها لم تفصل طارق رمضان عن إدارة «مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق» القطري. وذكرت الصحيفة الفرنسية، في تقرير لها ونقله موقع «بوابة العين» أن قطر طلبت من طارق رمضان بعدما طالته سلسلة فضائح جنسية بعدم الاقتراب منها في الوقت الراهن حتى لا يتصل اسمها (الدوحة) به.

علاقة وثيقة

ويجمع بين «تنظيم الحمدين» وحفيد مؤسس الإخوان الإرهابية علاقات وثيقة، حيث يدير «مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق» في الدوحة، كما أن الدوحة اشترطت على جامعة «أكسفورد» بتوليه منصب رئيس لـ«مركز أكسفورد للعلوم الإسلامية المعاصرة». رمضان المتهم في قضايا اغتصاب عدة.

انقطاع هادئ

وتعرض حفيد مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية لاتهامات من امرأتين فرنسيتين باغتصابهما، إضافة إلى اتهامات أخرى نقلتها وسائل إعلام سويسرية، بأنه تحرش جنسياً بقاصرات إبان ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

وتقدمت الكاتبة الفرنسية من أصل تونسي هند عياري ببلاغ ضد طارق رمضان تتهمه باغتصابها وتهديدها بالقتل، وتقدمت سيدة أخرى رفضت ذكر اسمها لوسائل الإعلام بالاتهام ذاته، وقالت إن رمضان استدرجها باسم الدين للاعتداء عليها.

ووفقاً للصحيفة الفرنسية فإن رمضان بعدما تم إيقافه عن العمل في جامعة «أوكسفورد» البريطانية لا يستطيع العودة إلى قطر، على الرغم من أنه يدير «مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق» في الدوحة.

ونقلت «موند أفريك» عن مصدر مقرب من رمضان، رفض ذكر اسمه، وهو أستاذ للعلوم السياسية قوله «إنه انقطع الاتصال بهدوء في الوقت الراهن بين رمضان والدوحة»، حيث طلب منه ببساطة ألا تطأ قدمه بالقرب من الدوحة.