لا يزال الهجوم التركي على الأكراد شمال سوريا سيّد الميدان، ففيما دكّ الطيران عبر غارات كثيفة قرى وبلدات في المدينة، استهدف النظام رتلاً عسكرياً تركياً في ريف حلب الجنوبي.

واستهدفت غارات تركية كثيفة خلال الساعات الأخيرة، قرى وبلدات عدة في عفرين، تزامناً مع استمرار المعارك العنيفة على جبهتين رئيسيتين لليوم العاشر على التوالي.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، بتصعيد الطائرات التركية قصفها على عفرين، مشيراً إلى غارات مركزة تستهدف ناحيتي راجو وجنديرس غرب وجنوب غرب عفرين. ووفق عبد الرحمن، تستميت القوات التركية والفصائل المعارضة للسيطرة على بلدتي راجو وجنديرس، حيث تخوض معارك عنيفة ضد القوات الكردية.

وقال الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب في عفرين بروسك حسكة: «منذ البارحة، لم يتوقف قصف الطيران التركي»، مشيراً إلى معارك عنيفة مستمرة في ناحية جنديريس.

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية بدوي ضربات متتالية يتردد صداها في عفرين التي لا يفارق الطيران التركي أجواءها على حد قوله.

استهداف رتل

في الأثناء، أفاد مصدر ميداني يقاتل إلى جانب قوات النظام، بأن الجيش السوري استهدف رتلاً للجيش التركي في ريف حلب الجنوبي. وأكد المصدر، أنّ قوات النظام استهدفت الرتل العسكري بسلاح المدفعية وراجمات الصواريخ، دون معرفة إن كانت هناك خسائر وقعت في الرتل، مشيراً إلى أن هذا الاستهداف ليس الأول الذي يتعرض له الجيش التركي في ريف حلب.

وأشار قائد عسكري في حركة أحرار الشام، إلى تعرّض رتل عسكري تركي لقصف مدفعي من قبل النظام ومسلحي حزب الله في منطقة الكباري قرب بلدة الحاضر في ريف حلب الجنوبي، دون وقوع إصابات في عناصر وآليات الجيش التركي. وأضاف القائد العسكري الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنّ الرتل ورغم تعرضه للقصف تابع تقدمه ووصل إلى الفوج 46 في دارة عزة غرب حلب، تمهيداً للانتشار في ريف حلب الجنوبي.

وقالت مصادر في المعارضة: عقب وصول الرتل لمنطقة الكماري بريف حلب الجنوبي استهدفت قوات الأسد الرتل بالمدفعية الثقيلة والأسلحة المتوسطة، كما ردت فصائل الثوار على مصادر الاستهداف بالمدفعية والأسلحة الثقيلة، في محاولة لوقف القصف وتسيير مسير الرتل التركي. وأوضحت مصادر المعارضة، أنّ الطيران الحربي السوري حلّق في سماء ريفي حلب الجنوبي والغربي، ولم ينفّذ أي غارة خلال تحليقه في سماء المنطقة.

اعتقالات

على صعيد متصل، أمر الادعاء التركي باعتقال رئيس نقابة الأطباء و10 من قياداتها، أمس، بعد أن انتقدت النقابة العملية العسكرية التركية في شمال سوريا. وقال الادعاء إن الشرطة في أنقرة بدأت إجراءات قانونية، كما تجري عمليات بحث واعتقال في ثمانية أقاليم. وقال علي شاكر النائب بالبرلمان من حزب الشعب الجمهوري المعارض على «تويتر»، إن راشد توكل نقيب الأطباء وأعضاء آخرين من مجلس النقابة اعتقلوا.

وقالت زينات أوزجليك محامية النقابة، إنهم يواجهون اتهامات بنشر دعاية لدعم تنظيم إرهابي وإثارة الرأي العام، مشيرة إلى أنّها المرة الأولى في تاريخ النقابة التي تصدر فيها أوامر باعتقال جميع الأعضاء التنفيذيين. وهاجم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نقابة أطباء تركيا، ووصفها «بمحبي الإرهابيين»، مضيفاً: «هم ليسوا أكاديميين إنهم زمرة من العبيد الغافلين، إنهم خدام الإمبريالية».