موسكو لا ترى في غياب معارضين تقليلاً لأهمية «سوتشي»

توافد المشاركون في مؤتمر الحوار السوري إلى سوتشي، حيث انطلقت أمس، الأعمال التحضيرية للحوار الذي دعت إليه موسكو، وذلك دون تمثيل رسمي للحكومة السورية، على أن تنعقد جلسة عامة اليوم (الثلاثاء)، في ظل مقاطعة أطراف في المعارضة والأكراد.

ووصلت الوفود المشاركة في مؤتمر الحوار السوري إلى منتجع سوتشي البحري في روسيا أمس، عشية اجتماع تغيب عنه أطراف في المعارضة والأكراد. وعلقت لافتات عملاقة تتمنى «السلام للشعب السوري» في مطار سوتشي على البحر الأسود في جنوب روسيا، حيث وصل المندوبون.

وأعلن مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، رئيس الوفد الروسي إلى المؤتمر، ألكسندر لافرينتييف، أمس، أن التحضيرات لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، انتهت. وقال للصحافيين: بدأ المشاركون من مجموعات مختلفة من المجتمع السوري بالوصول فعلاً. وليس بالإمكان في الوقت الحاضر، تسمية العدد الإجمالي للمشاركين، ولكننا نتوقع أن يكون المجموع من 1500 إلى 1600 مشارك.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «سوبتنيك» عن ديمتري بيسكوف، السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، قوله للصحافيين: «إن مؤتمر سوتشي يمثّل خطوة مهمة على طريق التسوية السورية... وحقيقة أن بعض ممثلي العملية التي تجري الآن في سوريا لم يشاركوا، لا يمكن أن يحبطوا هذا المؤتمر».

مقاطعون

وبعد فشل مفاوضات فيينا، أعلن كبير مفاوضي هيئة التفاوض السورية نصر الحريري عدم مشاركة أي ممثل لهذه الهيئة في مؤتمر سوتشي. وأعلنت قوى كردية أيضاً أنها لن تتوجه إلى سوتشي.وأشعل المؤتمر أوساط المعارضة، فيما ذهب العديد من المعارضين إلى تخوين كل من صوّت بالذهاب إلى المؤتمر. ورغم قرار الهيئة العليا للمفاوضات، بعدم المشاركة، إلا أن هناك 10 شخصيات صوتت بضرورة الذهاب إلى المؤتمر، إلا أنها لم تحسم قرارها.

وعلمت «البيان» من مصدر مطلع في المعارضة، أن الهيئة العليا للمفاوضات عقدت الأحد اجتماعاً موسعاً في اسطنبول، لإعادة النظر في المشاركة، فيما قالت المصادر إنه من المرجح مشاركة بعض الشخصيات بصفة مستقلة.

وقال جورج صبرا المعارض السياسي البارز إن المؤتمر مضيعة للوقت، مضيفاً «(سوتشي) مشروع لخدمة السياسة الروسية بعد أن وضعوا أيديهم الثقيلة على الأراضي السورية». وتوقّعت هداية يوسف، السياسية الكردية البارزة التي تعد واضعة خطط يقودها الأكراد للاستقلال في شمال سوريا، على وسائل تواصل اجتماعي ألا يسفر سوتشي عن شيء يذكر.

فرنسا مراقبة

وأعلنت فرنسا أنها لن تشارك في المؤتمر لكنها لم تستبعد إمكانية الحضور بصفة مراقب. وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الأمين العام انطونيو غوتيريس «واثق بأن المؤتمر في سوتشي سيساهم بشكل أساسي» في إحياء محادثات جنيف، فيما قالت وكالة إنترفاكس الروسية إن ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا سيترأس لجنة دستورية جديدة ستتشكل خلال مؤتمر للسلام في روسيا هذا الأسبوع.

تعليقات

تعليقات