اتفق الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والسوداني عمر البشير، على تشكيل لجنة وزارية بين الجانبين للتعامل مع كافة القضايا الثنائية وتجاوز جميع العقبات التي قد تواجهها. وأكد الرئيسان أن العلاقة بين البلدين أزلية ولا فكاك منها.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية، فقد التقى الرئيسان السيسي والبشير في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا أول من أمس، على هامش حضورهما اجتماع مجلس الأمن والسلم الإفريقي.
وذكر الناطق باسم الرئاسة بسام راضي أن السيسي والبشير اتفقا على تشكيل لجنة وزارية بين الجانبين للتعامل مع كل القضايا الثنائية وتجاوز جميع العقبات التي قد تواجهها، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المكثف من أجل ترسيخ التعاون خلال الفترة القادمة والعمل على إعطاء قوة دفع جديدة للعلاقات في جوانبها كافة وتحقيق نقلة نوعية تلبى طموحات الشعبين.
خصوصية
وأكد السيسي، خلال اللقاء على «خصوصية وقوة العلاقات المصرية السودانية والروابط التاريخية، التي تجمع البلدين على كافة المستويات»، بحسب البيان، الذي أكد أن اللقاء اتسم «بالأخوية والمصارحة والمكاشفة».
وشدد السيسي على «مواصلة جهود تعزيز التعاون بين الدولتين، وحرص مصر على التشاور والتنسيق المتواصل مع السودان الشقيق حيال مختلف الموضوعات والملفات، لاسيما في ضوء التحديات المشتركة، التي يفرضها الوضع الإقليمي الراهن»، وفقا للبيان.
وأشار البشير، خلال اللقاء إلى «ما يجمع شعبي وادي النيل من تاريخ مشترك ووحدة المصير»، مؤكدا حرص السودان على تطوير التعاون الثنائي مع مصر على كافة الأصعدة.
وعبر عن تقديره لحرص مصر على التشاور مع السودان، مؤكداً على ما يعكسه ذلك من «عمق العلاقات التاريخية الخاصة التي تربط بين البلدين»، بحسب البيان.وأكد البشير على أن «التحديات الناتجة عن الأوضاع الإقليمية الراهنة تحتم على البلدين مواصلة التنسيق المكثف بينهما بما يساهم في تحقيق مصالحهما المشتركة».
خريطة طريق
وكخطوة عملية لإزالة حالة الاحتقان في العلاقة بين البلدين كلف الرئيسان البشير السيسي وزيري الخارجية ومديري جهاز الأمن في البلدين بلقاء عاجل بينهم لوضع خريطة طريق تعيد علاقات الدولتين إلى مسارها الصحيح بعد التوترات التي شهدتها مؤخرا، بعد أن بحثا ما يعتري العلاقة من إشكالات بكل صراحة ووضوح.
ويؤكد محللون أن لقاء الرئيسين السوداني والمصري يضع النقاط علي الحروف والاتفاق على تجاوز الإشكالات والتوترات في العلاقة، من خلال خلق آليات تعمل على ضبط إيقاع العلاقات فيما يجمع والابتعاد عن ما يمكن أن يعيق التقدم فيها، لاسيما وأن هناك أيادي تعمل في الخفاء لقطع أواصر العلاقة بين البلدين.
ويشير محللون إلى أحدثه الإعلام السالب من شرخ في العلاقات السودانية المصرية، كما أنه كان واحدا من القضايا التي وجه الرئيسان البشير والسيسي بأن يلتزم الإعلام في البلدين بعدم تجاوز الحدود والنيل من العلاقة بين الدولتين باعتبارها علاقة مقدسة.

