قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون وسيطاً للمفاوضات، مجدداً القول إن «اتفاق أوسلو قد مات»، وفي الوقت نفسه أكد أن السلطة الفلسطينية لم تسقط خيار المفاوضات بعد الأزمة، التي تسببها إعلان ترامب.

وقال عباس في حديث مع زعيمة حزب «ميرتس» اليساري الإسرائيلي: «نحن مستعدون للعودة إلى المفاوضات، ولم نرغب أبداً في ترك المفاوضات، لكن وللأسف لا أحد يقترح علينا إقامتها، وخاصة الولايات المتحدة، التي تريد الآن معاقبتنا».

وأضاف أن ترامب وعده قبل عام بطرح مبادرة جيدة لحل الصراع، وفي اتصالات ومباحثات عدة وعد أيضاً بصفقة جيدة، ولكنه بعد ذلك، جاء بالمفاجأة السيئة بإعلانه المتعلق بالقدس، والتي لا يمكننا القبول بها».

من جهتها، أكدت غالؤون أن اليمين الأميركي والإسرائيلي سيقودان إلى نتائج عنيفة وكارثية، تؤدي إلى فقدان كامل الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرة إلى أن حل الدولتين هو الحل الوحيد الممكن، ولكن لا يوجد قيادة شجاعة في إسرائيل لتحقيق ذلك.

لا مبادرات

على صعيد متصل، نفى مجدي الخالدي، المستشار الدبلوماسي للرئيس الفلسطيني، وجود أي مبادرات لإحياء عملية السلام من قبل فرنسا أو غيرها. وقال الخالدي، إنه لا يوجد حالياً أي مبادرات على الطاولة، وإن التقارير التي تحدثت عن طرح مبادرات جديدة لإحياء عملية السلام غير صحيحة.

وأضاف الخالدي، إن المهم الآن هو إيجاد آلية دولية بديلة للرعاية الأميركية، التي انتهت بعد قرار الرئيس ترامب الخاص بالقدس، وإن واشنطن عليها أن تقتنع أنه لم يعد بإمكانها الانفراد برعاية العملية السياسية.

وأوضح الخالدي، أن أي مبادرات جديدة لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، يجب أن تستند إلى القرارات الدولية المتعلقة بالصراع بين الطرفين، وعلى رأسها القرارات المتعلقة بمدينة القدس المحتلة.

ويأتي تصريح مستشار الرئيس الفلسطيني بعد تأكيد القيادة الفلسطينية على رفضها أي وساطة أميركية في عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل بسبب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.