تقارير «البيان»

تعز تترقّب معركة الحسم واجتثاث «عملاء إيران»

انتصارات متلاحقة حقّقها الجيش الوطني مدعوماً بقوات التحالف العربي بجبهات القتال في تعز، بعد ساعات فقط من إعلان التحالف ومحافظ تعز بدء معارك الحسم في المحافظة.

وبعد مرور ثلاث سنوات على الحصار والقتل الحوثي، يترقب أبناء تعز معركة الحسم، فقد يعانون مثل غيرهم من اليمنيين في المحافظات التي تخضع لميليشيا الحوثي الإيرانية حصاراً خانقاً، واستمرار عمليات القصف العشوائي، والاعتقالات والإعدامات التي تمارسها الميليشيات الإرهابية بشكل ممنهج ضد السكان.

إنّ لمعركة الحسم في تعز أهمية كبرى لاعتبارات عدة، فهي ثالثة أهم مدن اليمن، فضلاً عن استراتيجية موقعها الذي يربط شمالي اليمن بجنوبيه، والسواحل المهمة التي تملكها الممتدة من باب المندب إلى منطقة يختل جنوبي محافظة الحديدة. ووفق مراقبين، تعد تعز أحد مفاتيح تحرير صنعاء، وذلك للكثافة السكانية العالية فيها، إذ تعد البوابة الجنوبية لتحرير العاصمة صنعاء من خلال التقدم جنوباً باتجاه محافظة ذمار.

وإدراكاً منه لهذه الأهمية، سعى التحالف العربي مبكراً، بعد تحرير العاصمة المؤقّتة عدن، إلى تحرير أجزاء واسعة من المحافظة، لا سيّما غرب تعز، حيث تمكن الجيش الوطني والمقاومة، بدعم من قِبل القوات الإماراتية، من تحرير الساحل الغربي لمحافظة تعز بشكل كامل، وتأمين هذه المناطق وتطبيع الحياة فيها، وتحويلها إلى مناطق نموذجية. وبعد نجاح الجيش الوطني في تأمين غرب تعز، انتقل إلى تحرير وسط مدينة تعز لفك الحصار عنها، إذ نجحت قواته أواسط عام 2016 في فك الحصار بشكل جزئي من الجهة الشرقية عن مدينة تعز.

انتهازية «الإخوان»

وعلى الرغم من تمكن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبدعم التحالف من تحرير مناطق الساحل الغربي، فإنّ هناك أطرافاً سياسية حاولت إعاقة عملية تحرير تعز، عبر اختلاق المشكلات داخل المدينة، لتحقيق مكاسب سياسية، برغم علم هذا التيار الإخواني بالأثر السلبي لذلك على جبهة المقاومة، ويتهم أبناء تعز الإخوان بإعاقة عملية التحرير إرضاءً لدول على خلاف مع دول التحالف العربي، بهدف إعاقة عملية تحرير المحافظة.

فرصة تاريخية

ويرى مراقبون وسياسيون أنّ تعز أمام فرصة تاريخية لطرد ميليشيا الحوثي الإيرانية، لا سيّما مع الدعم والإسناد الكبير اللذين تقدمهما دول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، لقوات الجيش الوطني والمقاومة في مختلف جبهات المحافظة.

ووصف محافظ محافظة تعز، في أول ظهور إعلامي له، معركة تعز بالحاسمة والتاريخية.

بدوره، قال الكاتب الصحافي، أنيس الشرفي، إن أبناء تعز أمام فرصة تاريخية، لانتزاع أهم حقوقهم، وهي التحرير من ميليشيا الحوثي، والعيش بكرامة وحرية على أرضهم، مشيراً إلى أن أبناء تعز عانوا كثيراً طوال السنوات الماضية، وآن الأوان ليلتفوا حول التحالف العربي الذي مد يده إليهم، من أجل اجتثاث ميليشيا إيران التي عاثت في الأرض فساداً.

تعليقات

تعليقات