استعدت دبابات وجنود أتراك لدخول سوريا، أمس، وهو اليوم السادس من عملية غصن الزيتون التي تخوضها تركيا في منطقة عفرين شمالي سوريا.
وتعهّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن يمد نطاق العملية العسكرية في سوريا إلى مدينة منبج، فيما يتصاعد التوتّر الكلامي بين أنقرة وواشنطن.
وفيما دعا ينس ستولتنبرغ، أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تركيا إلى مراعاة الاعتدال في عمليتها العسكرية التي تشنها في سوريا، حضت تركيا الولايات المتحدة على وقف دعمها لوحدات حماية الشعب الكردية أو المخاطرة بمواجهة القوات التركية الموجودة في سوريا، وذلك في أحد أقوى تصريحات أنقرة حول احتمال حدوث مواجهة بين البلدين العضوين بحلف شمال الأطلسي.
وربما يهدّد التوغّل صوب منبج، وهو شريط منفصل يسيطر عليه أكراد على بعد نحو 100 كيلومتر شرقي عفرين، خطط الولايات المتحدة لإرساء الاستقرار في منطقة في شمال شرق سوريا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستمرار القصف والاشتباكات في محيط منطقة عفرين. وذكر في بيان، أن القوات التركية قصفت بالقذائف المدفعية وقذائف الهاون والصواريخ مناطق في بلدة جديرس وقرى الريف الغربي لعفرين، بالتزامن مع قصف استهدف المناطق الحدودية ومناطق أخرى في عمق منطقة عفرين.
توتر سياسي
وفيما تستمر العملية العسكرية بوتائر متباينة، تصاعدت حدة التوتر بين أنقرة وواشنطن بسبب العملية التركية في شمال سوريا، حيث اعترضت تركيا على مضمون بيان البيت الأبيض حول الاتصال الهاتفي الذي جرى الأربعاء بين الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأعلن البيت الأبيض أن ترامب حض تركيا «على وقف التصعيد والحد من أعمالها العسكرية»، معبّراً عن قلقه من أن الهجوم قد يسيء إلى عملية مكافحة الإرهاب. لكن مسؤولاً تركيا قال إن البيان الأميركي «لا يعكس بدقة مضمون المحادثة». وقال المصدر إن «الرئيس ترامب لم يعبر عن قلق من تصاعد في العنف» في عفرين بل تحدث عن «ضرورة الحد من مدة العملية التركية».
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن واشنطن بحاجة إلى اتخاذ خطوات جادة لاستعادة ثقة تركيا قبل الدخول في مشاورات معها بشأن إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً في شمال سوريا. وقال: «هناك حالة من فقدان الثقة في الولايات المتحدة خلال هذه المرحلة.
وحتى بناء الثقة مرة أخرى، لن يكون من الصواب مناقشة هذه الأمور». وهاجم رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم قيام واشنطن «بتقديم دعم لمنظمات إرهابية»، معتبراً أنه «لا يمكن قبوله».
عملية
وتطرق أردوغان إلى احتمال شن الجيش التركي عملية لطرد المقاتلين الأكراد من منبج التي تبعد نحو مئة كلم شرق عفرين، حيث تنتشر قوات أميركية إلى جانب المقاتلين الأكراد.
وعلى جبهة سورية أخرى، أفاد المرصد بمقتل 18 عنصراً من قوات النظام في هجوم عنيف لتنظيم داعش بين منطقتي الميادين والصالحية بمحافظة دير الزور. وقالت وسائل إعلام حكومية والمرصد إن ضربات جوية استهدفت قرية خاضعة لسيطرة «داعش» شرقي دير الزور، الثلاثاء، أسفرت عن مقتل 13 شخصاً بينهم سبع نساء.
مقتل قائد
أفادت مصادر إعلامية سورية مقربة من النظام بأن القائد العام لقوات صقور البادية التابعة للجيش السوري قتل في ريف حمص الشرقي. وقالت المصادر: «قتل القائد العام لقوات صقور البادية غدير هيفا المُلقب بأبو يعرب إثر انفجار لغم أرضي في محيط حقل آراك النفطي بريف حمص الشرق». وتعد صقور البادية من أبرز الفصائل التي قاتلت إلى جانب الجيش السوري ضد فصائل المعارضة وتنظيم داعش في ريف حمص ودير الزور.
