تجاوزت العاصمة المؤقتة عدن آثار الحرب، وعادت فيها إلى طبيعتها، وتشهد حالياً استقراراً أمنياً، انعكس إيجاباً على كل نواحي الحياة فيها. يأتي ذلك بفضل جهود كبرى بذلت خلال الفترة الماضية لدول التحالف العربي، لتطبيع الحياة في المدينة، ومسح الآثار التي خلفتها حرب ميليشيا الانقلاب على المدينة في العام 2015.
وخلال الفترة الماضية شهدت عدن عدداً من الفعاليات الثقافية والعلمية في مختلف المجالات كمؤشر على تحسن الأوضاع المعيشية والإنسانية فيها. واحتضنت المدينة عدداً من الفعاليات الثقافية والفنية كان آخرها تدشين جامعة عدن المعرض الوطني للاختراع والإبداع لعدد 133 اختراعاً وإبداعاً تحت شعار «من وسط الركام بالعلم والتكنولوجيا نبني الوطن».
وخلال حفل نظم برعاية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وإشراف جامعة عدن وحضور أعضاء في الحكومة بينهم وزير التعليم العالي د.حسين باسلامة ووزير الداخلية المهندس أحمد الميسري قص رئيس جامعة عدن د.الخضر ناصر لصور شريط الافتتاح وطاف بالزوار في أرجاء المعرض مطلعاً إياهم على الاختراعات والإبداعات التي قدّمها 133 شاباً من عشر محافظات يمنية.
جامعة عدن
رئيس جامعة عدن د.الخضر أكد أن جامعة عدن حرصت على احتضان هذه الفعالية التي من شأنها أن تنمي طموح المبدعين وتفتح لهم آفاقاً رحبة، وحض رجال الأعمال على دعم هؤلاء المبدعين لتنمية قدراتهم.
وأشارت الدكتورة رخصانة إسماعيل رئيس مركز العلوم والتكنولوجيا بجامعة عدن رئيس لجنة التحكيم بالمعرض الوطني للاختراع والإبداع إلى أن الجامعة نجحت بجمع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية وأتاحت المشاركة للجميع. وأضافت أن حضور المبتكر الصغير من مدارس الثانوية للمنافسة في الجامعة بمجال الإبداع والاختراع شيء إيجابي وخطوة إيجابية وإبداعية.
وقال المسؤول الإعلامي للمعرض محمد مساعد إن المعرض دلالة ومؤشر على تجاوز عدن آثار الحرب، وانتقالها إلى مرحلة الاهتمام بالمبدعين ولا سيما من فئة الطلاب ليساهموا في بناء مستقبلها.
وأضاف أن طلاب عدن من خلال ما أبرزوه من اختراعات، أكدوا أن العملية التعليمية في المحافظات المحرّرة تسير بصورة طبيعية، وهذا يعود بعد الله إلى الانتصارات التي تحققت ضد ميليشيا الحوثي بدعم من قبل التحالف العربي، وكذلك عملية تطبيع الحياة التي أسهمت دولة الإمارات العربية المتحدة فيها من خلال إعادة تأهيل المدارس وصيانتها ودعمها بما تحتاج من أجهزة ومعدات.
منافسة
تعددت المجالات المتنافسة في المعرض بين تطبيقات هندسية، طب وصيدلة، تطبيقات هندسية (الذكاء الصناعي)، وتطبيقات هندسة الطاقة المتجددة والبديلة، ووسائل تعليمية، إضافة إلى مبتكر صغير، وزراعة وبيئة، وتطبيقات أخرى. وتمنح في المعرض الوطني للاختراع والإبداع جوائز نقدية لأفضل الأعمال المقدمة والفائزة من خلال نتائج لجنة التحكيم.
