أعلنت موسكو أمس أنها دعت 1600 شخص للمشاركة في مؤتمر الحوار السوري المرتقب عقده الأسبوع المقبل في منتجع سوتشي البحري بهدف الاتفاق على دستور لفترة ما بعد الحرب، فيما بدأت محادثات سلام حول سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة في فيينا وستستمر حتى اليوم.
ويأتي اجتماع سوتشي ضمن جهود أوسع نطاقاً تبذلها موسكو لبدء إيجاد سبيل للوصول إلى حل سياسي ينهي النزاع الدامي في سوريا. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا «لقد تم توجيه دعوات ويجري توزيعها لمشاركين سوريين وسيتلقى 1600 شخص دعوات».
وسيشارك مراقبون دوليون بينهم من الأمم المتحدة في المؤتمر إلى جانب الأطراف السورية، كما أوضحت زاخاروفا في تعليقات أوردتها وكالات أنباء روسية. وسيحضر المؤتمر المرتقب في 30 يناير، أيضاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وقال مسؤول كردي كبير أمس إن الجماعات الكردية الرئيسية السورية لن تشارك في مؤتمر سوتشي، وإنه لا يمكن مناقشة حل للحرب في ظل استمرار الهجوم التركي على منطقة عفرين.
وأوضح بدران جيا كورد المستشار بالإدارة التي تدير مناطق الحكم الذاتي الكردية بشمال سوريا أن الإدارة لم تتلقَ دعوة رسمية إلى مؤتمر سوريا منذ تأكيد تنظيمه في يومي 29 و30 يناير.
مباحثات فيينا
وبدأت في فيينا أمس المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة بين الحكومة والمعارضة السوريتين قبل أيام من استضافة روسيا لاجتماع مماثل يخشى الغرب من أنه سيخلق عملية سلام منافسة.
ولا يتوقع كثيرون أن تسفر محادثات فيينا، المخصصة لبحث المسائل المرتبطة بالدستور الجديد على مدى يومين، عن تحقيق تقدم لكن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لا يزال متفائلاً.
ووصل الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري للقاء دي ميستورا في إطار جولة جديدة من مفاوضات حول السلام في سوريا تستمر ليومين بين الوفد الحكومي والمعارضة في فيينا تحت رعاية الأمم المتحدة. وتأتي هذه الجولة التاسعة من المحادثات «في مرحلة حرجة»، بعد نحو شهر من فشل جولة محادثات سابقة عقدت في جنيف في احراز أي تقدم لحل للنزاع المستمر في البلاد منذ نحو سبع سنوات.
وكان دي ميستورا أعلن الأربعاء ان المحادثات تأتي في «مرحلة حرجة جداً»، مضيفاً «بالطبع أنا متفائل لأنه لا يسعني أن أكون غير ذلك في مثل هذه اللحظات»، مضيفاً «انها مرحلة حرجة جداً جداً».