في خطوة تصعيدية جديدة ضد الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة السودانية، دعت قوى المعارضة قطاعات الشعب السوداني إلى مواصلة الاحتجاج، معلنةً عن مسيرة كبرى الأربعاء المقبل.
ودانت قوى المعارضة السودانية، في بيان لها، الاعتداء على المتظاهرين سلمياً بالضرب والاعتقال والإفراط في ممارسة العنف، والاعتداء على الصحافيين ومنعهم من القيام بواجبهم، مطالبةً بمحاكمة قتلة أحد الطلاب خلال الاحتجاجات في مدينة الجنينة بغرب دارفور، والمعتدين على المتظاهرين من الشرطة والأمن في كل المدن، والإفراج الفوري عن المعتقلين. وأعلنت المعارضة مواصلة الاحتجاج والمواكب السلمية وكل أشكال المقاومة المدنية ضد ما سمته «ميزانية التجويع»، داعيةً قطاعات الشعب السوداني إلى الاحتشاد وتسيير مسيرة كبرى الأربعاء المقبل بميدان الشعبية بمدينة الخرطوم بحري.
بدوره، كشف الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني، فتحي فضل، عن أنّ السلطات اعتقلت تسعة من قيادات الحزب، على رأسهم السكرتير العام محمد مختار الخطيب وصديق يوسف، فضلاً عن 15 آخرين من كوادر الحزب، لافتاً إلى أنّ عدد المعتقلين من بقية القوى السياسية بلغ 400 معتقل على مستوى كل مدن البلاد.
وأضاف فضل أنّ جهاز الأمن رفض الكشف عن مكان المعتقلين أو توجيه أي تهمة إليهم، كما منع الزيارات عنهم أو أي اتصال من أفراد أسرهم، ومنع كذلك إيصال الأدوية إليهم، مشيراً إلى أنّ الخطيب ويوسف يعانيان أمراضاً مزمنة مثل الضغط، ويحتاجان إلى استخدام الأدوية بشكل منتظم.
وأشار فضل إلى أن وحدة قوى المعارضة كونت لجنة للمتابعة والدفاع عن المعتقلين الذين تم أخذهم لمراكز الشرطة في يوم المسيرة التي دعا إليها حزبه يوم 16 يناير الجاري، إذ تم اعتقال 50 ناشطاً، وتم توجيه تهمة الإزعاج العام إليهم، وأطلق سراح نحو 40 منهم، وبقي 10 قيد الاعتقال، مطالباً الحكومة بالإفراج الفوري عن المعتقلين.
