فيما يستأنف وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم بشأن القدس مطلع شهر فبراير المقبل، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، لبحث عقد قمة عربية بالأردن.
حدد السفير الفلسطيني الأسبق بالقاهرة بركات الفرا لـ«البيان» أبرز النتائج المأمولة من الاجتماعات العربية بشأن «القدس» في مواجهة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، واصفاً ذلك القرار بـ«البلطجة السياسية». وأفاد الفرا بأن الاجتماع الذي من المقرر أن ينعقد في فبراير المقبل يأتي استكمالاً لاجتماع ديسمبر الماضي.
وكذا في ضوء الاجتماع الوزاري العربي المصغر الذي عقد في الأردن يوم 6 يناير الحالي. وشدد على أن اجتماع وزراء الخارجية العرب في ديسمبر كان ضمن قراراته أن يعقد اجتماع مستأنف خلال مدة لا تتجاوز الشهر، لمناقشة التداعيات والتطورات الجديدة التي حدثت عقب القرار الأميركي، وشهدت الأسابيع الأخيرة العديد من التطورات التي سوف يناقشها الوزاري العربي الطارئ في اجتماعه الجديد.
واستبعد الدبلوماسي الفلسطيني إمكانية عقد قمة عربية طارئة في الأردن، ذلك أن موعد القمة العادية شهر مارس، إذ لم يتبق سوى شهرين لانعقادها، وبالتالي الوقت ضيق، وعليه فإنه قد ترحل الأمور إلى مارس مع القمة العادية.
وأوضح الفرا أن اجتماع وزراء الخارجية العرب سوف يعمل على عملية التحرك الدبلوماسي العربي لمواجهة التداعيات التي أفرزها القرار الأميركي.
وشدد على أن استغلال حالة الزخم الدولي إزاء القدس في الوقت الراهن يجب أن يتم في ضوء خطة عمل عربية واضحة، تسخر فيها كل الإمكانيات والعلاقات الدبلوماسية المتاحة، مشيراً إلى «دور الإعلام العربي الذي يضع القضية الفلسطينية ومسألة القدس ضمن أولوياته، لكنه يجب أن يصل إلى كل مكان في العالم، وألا نبدو وكأننا نخاطب أنفسنا».
وأردف: يجب أن نصل إلى كل مكان في أوروبا وأميركا والعالم كله، وأن نوضح ونشرح حقنا ومخاطر قرار ترامب الذي يعصف بالقانون الدولي ويمثل خرقاً واضحاً له، في إطار من «البلطجة السياسية» التي تمارسها الولايات المتحدة في المنطقة. واصفاً واشنطن بأنها «أصبحت دولة مارقة ضربت بالشرعية الدولية عرض الحائط»، ومن ثم يجب استغلال ذلك للترويج للموقف العربي ضمن خطة عملية واضحة.
ويستأنف وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم حول «القدس» مطلع فبراير المقبل، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، وسيتم خلال الاجتماع بحث عقد قمة عربية بالأردن. ويأتي اجتماع الأول من فبراير المرتقب استكمالاً للاجتماع الأول في الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في التاسع من ديسمبر الماضي، والذي ناقش أدوات التصدي لإعلان الرئيس الأميركي.
وهو الاجتماع الذي تقرر في ختام أعماله عقد اجتماع مستأنف في موعد أقصاه شهر. ويناقش الاجتماع المقبل تقويم الوضع والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية.
