أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، الكشف الطبي المطلوب لاستكمال أوراق الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، في وقت أعلن الجيش المصري إحالة المرشح المحتمل للرئاسة الفريق سامي عنان إلى التحقيق أمام الجهات المختصة لما ارتكبه من مخالفات بالترشح للانتخابات فيما أعلنت حملة عنان توقيفه بعد استدعائه للتحقيق العسكري.
وقال بيان للجيش إن عنان سيتم التحقيق معه لارتكابه جريمة التزوير في المحررات الرسمية بما يفيد إنهاء خدمته بالقوات المسلحة، محملاً بيان عنان بالترشح لانتخابات الرئاسة بالتحريض ضد الجيش. من جانبه كشف رجب هلال حميدة أمين لجنة السياسات بحزب مصر العروبة الذي يتزعمه رئيس الأركان المصري السابق سامي عنان، أن الفريق يستعين بعناصر من الإخوان والهاربين أعداء مصر في حملته الانتخابية للوصول للرئاسة.
استقالات
وقال حميدة في مؤتمر صحافي عقده أمس لإعلان استقالته من الحزب إن الفريق سامي عنان استعان بشخصيات محسوبة على تنظيم الإخوان والكارهين لمصر والهاربين منها إلى دول أخرى، واختار لحملته نائبين له رغم أن الدستور لا يتيح ذلك، مؤكداً أن هناك تخبطاً وعدم وضوح في الرؤية وهناك اتصالات كثيرة لدعم الفريق من شخصيات مكروهة للمصريين ولفظها الشعب المصري بعد 30 يونيو 2013.
تحديات
وقال بيان الجيش إنه في إطار ما يحدث في مصر ومحيطها العربي والإفريقي والإسلامي وذلك في ظل تحديات غير مسبوقة تواجهها وتربص من عناصر داخلية وخارجية متعددة، فقد كانت القوات المسلحة على الدوام في مقدمة صفوف المواجهة للحفاظ على الدولة المصرية، وإرساء دعائمها ودعم كافة مؤسساتها ويحكمها في ذلك إطار منضبط من القواعد والقوانين الصارمة، والتي حافظت عليها كمؤسسة قوية ودعامة أساسية من دعائم الدولة.
وفي ضوء ما أعلنه الفريق المستدعى سامي حافظ عنان، من ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية، فإن القوات المسلحة لم تكن لتتغاضى عما ارتكبه المذكور من مخالفات قانونية صريحة جسيمة مثلت إخلالاً جسيماً بقواعد ولوائح الخدمة، لضباط القوات المسلحة طبقاً للآتي: في مقدمتها إعلانه الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية من دون الحصول على الموافقة من القوات المسلحة، أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استعداده له.
بجانب تضمين البيان الذي ألقاه المذكور بشأن ترشحه للرئاسة ما يمثل تحريضاً صريحاً ضد القوات المسلحة، بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري العظيم إضافة إلى ارتكاب المذكور جريمة التزوير في المحررات الرسمية وبما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة، على غير الحقيقة الأمر الذي أدى إلى إدراكه في قاعدة بيانات الناخبين من دون وجه حق.
حبس
إلى ذلك أكدت مصادر قضائية مصرية بدء التحقيق مع عنان، على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بترشحه المحتمل لرئاسة الجمهورية. وفي السياق قال نائب رئيس هيئة القضاء العسكري السابق، اللواء طه سيد طه، إن الفريق المستدعى سامي عنان قد يواجه عقوبة الحبس والسجن لمدة تتراوح بين 3 و15 عاماً، في حالة إدانته بالاتهامات الموجهة له.
وأوضح طه أن «منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة يكون تحت الاستدعاء طوال فترة حياته، وبالتالي لا يجوز له إعلان الترشح إلى الانتخابات الرئاسية من دون الحصول على إذن مسبق من القوات المسلحة».
إلى ذلك أجرى السيسي، الكشف الطبي المطلوب لاستكمال أوراق الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة لفترة رئاسية جديدة.
من ناحيته نفى الناطق باسم حملة المرشح الرئاسي المحتمل خالد علي، خالد البلشي ما نشر بشأن انسحابه من السباق الانتخابي وقال إن الحملة ما زالت تدرس موقفها النهائي من خوض الانتخابات الرئاسية.

