دخلت القوات التركية المنضوية في عملية «غصن الزيتون» بمشاركة «الجيش السوري الحر»، إلى بلدة إعزاز السورية متجهة نحو جيب عفرين الكردي، وسط ارتفاع حصيلة القتلى بين المدنيين والعسكريين، فيما اعتبرت قوات سوريا الديمقراطية الهجوم التركي بأنه «دعم واضح» لتنظيم داعش الإرهابي، بينما اندلعت اشتباكات بين الجيش التركي والوحدات الكردية في محافظة الحسكة.
وفي حين أعلن الجيش التركي مقتل أحد جنوده ..ذكرت وكالة الأناضول نقلاً عن مصدر عسكري تركي أن القوات المسلحة التركية بدأت هجوماً برياً انطلاقاً من إعزاز باتجاه منطقة عفرين، وتقع إعزاز إلى الشرق من عفرين.
وأطلقت تركيا عملية «غصن الزيتون» بالاشتراك مع مسلحين من «الجيش السوري الحر» ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية و«حزب العمال الكردستاني»، السبت الماضي، بدأتها بضربات جوية واستمرت في اليوم التالي مع انطلاق الهجوم البري. وذكرت «الأناضول» أن القوات التركية سيطرت على 11 موقعاً للقوات الكردية.
وشنت القوات التركية وحلفاؤها قصفاً بمدافع الهاوتزر على أهداف للوحدات الكردية، فيما قصفت طائرات حربية وقاذفات صواريخ أهدافاً داخل عفرين، وسط أنباء عن سقوط المزيد من الضحايا بينهم مدنيون.
وأعلن الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) جورو كينو كبريئل، أن العمليات في عفرين أسفرت حتى الآن عن مقتل 18 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، و40 جندياً تركياً ومن قوات «درع الفرات» الموالية للأتراك، إضافة إلى ثلاثة مقاتلين من «قسد» التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية، وهي الهدف المعلن للهجوم التركي.
ووصفت «قسد» الهجوم التركي بـ «الهمجي»، معتبرة إياه «دعماً واضحاً» لتنظيم داعش الذي لحقت به خسائر كبرى في الأشهر الأخيرة.
وقالت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة عين عيسى شرق سوريا، «بدأ جيش الغزو التركي بعدوان غادر ضد قوات سوريا الديمقراطية في مقاطعة عفرين» معتبرة أن «هذا الهجوم الهمجي دعم واضح وصريح لتنظيم داعش الإرهابي». وأعلنت «قسد» أنها قد ترسل تعزيزات إلى عفرين ودعت إلى جهود دولية لوقف الهجوم.
في المقابل، قالت وكالة «دوغان» للأنباء إن صاروخاً أطلق من منطقة عفرين، أصاب معسكراً تركياً لمقاتلي الجيش السوري الحر في منطقة كيريخان بإقليم هاتاي، قرب الحدود السورية، ما أدى لمقتل اثنين وإصابة 12.
في السياق، اندلعت اشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردي والجيش التركي في مناطق عدة في الحسكة. وقال المستشار في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي سيهانوك ديبو في محافظة الحسكة: «وقعت (الاثنين) اشتباكات متقطعة بين وحدات الحماية الكردية والجيش التركي في منطقتي رأس العين والمالكية، وتعرضت مواقع وحدات الحماية في قرية خراب رشك في منطقة المثلث الحدودي السوري التركي العراقي لقصف من المدفعية التركية، ولكن دون وقوع أضرار بشرية، وأن عناصر الوحدات سيطروا على الوضع».
من جانبها، قالت مصادر في المعارضة السورية إن «اشتباكات عنيفة استخدمت فيها أسلحة متوسطة وقعت بين الجيش التركي وعناصر وحدات حماية الشعب الكردي في منطقة رأس العين قرب البوابة الحدودية السورية التركية»، وأشارت إلى أن الجيش التركي استهدف سيارة تقل عناصر من الوحدات قرب مبنى صوامع الحبوب شمال المدينة، ما أوقع بينهم قتلى وجرحى.
وأكدت المصادر «استهداف الجيش التركي مقراً للوحدات الكردية بـ 15 قذيفة هاون في منطقة خراب رشك شمال شرق منطقة المالكية».
دبابات ألمانية
أكد خبير أسلحة في الجيش الألماني أن القوات المسلحة التركية تستخدم في عمليتها العسكرية ضد مسلحين أكراد في منطقة عفرين دبابات ألمانية. وذكر الخبير أن صور العملية العسكرية تظهر فيها دبابات من طراز «ليوبارد 2 إيه 4» المنتجة في ألمانيا.
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الألمانية إنه لم يتسن حتى الآن التأكد من صحة التوقيت الذي التقطت فيه الصور. وأشارت الخارجية الألمانية إلى أنه لا يمكن تأكيد استخدام دبابات ألمانية في عملية عفرين.
