قطر تتفاوض لجلب عمال من السلفادور لاستعبادهم في بناء الملاعب - البيان

قطر تتفاوض لجلب عمال من السلفادور لاستعبادهم في بناء الملاعب

كتب المحلل مارك ميغاهان في موقع «كونسيرفاتيف دايلي بوست» أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار إلى أنّ 200 ألف مواطن من السلفادور تجاوزوا فترة الترحيب الخاصة بهم ولديهم 18 شهراً للتقدّم قانوناً بطلب للحصول على الجنسية أو الرحيل إلى ديارهم أو اتخاذ ترتيبات لازمة أخرى.

وقال ميغاهان إنّ المسؤولين في السلفادور دخلوا مباشرة في حالة من الرعب. فخلال العام الماضي، تضاعفت نسبة ترحيل المنتسبين إلى عصابة ام اس 13 التي تتشكل بغالبيتها من السلفادوريين ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة خلال العام الجاري.

لكن بعد تفكيرهم بالمسألة، اعتقد المسؤولون أنهم وجدوا الحل الذي يكمن بإعادة بيع المرحلين من الولايات المتحدة إلى قطر كقوة عاملة مستعبَدة. يوم الثلاثاء الماضي، قال رئيس جهاز الاتصالات الرئاسي يوجينيو شيكاس إنّ قطر «أفسحت المجال أمام احتمال التوصل إلى اتفاق مع السلفادور، حيث يمكن أن يتمّ جلب العمال السلفادوريين على مراحل».

وقد أتت هذه التصريحات بعد تصريح لوزير الخارجية السلفادوري هوغو مارتينيز خلال رحلة إلى قطر مؤخراً جاء فيه: «نتفاوض حول إمكانية جلب عمال مؤقتين، أشخاص مؤهلين جداً، جداً، مهندسين يعملون في صيانة الطيران والأمور الميكانيكية». وأضاف أنّ «بإمكان السلفادوريين أن يعملوا في الهندسة، صيانة الطيران، البناء والزراعة».

التعامل كبضائع

يستشهد الكاتب بالتساؤل الذي طرحته المحللة مورغن باسكين في موقع سبلينتر حول عبارات مثل «يمكن جلبهم» و«عمال مهاريين لتقديمهم» مشيرة إلى أنّ السلفادوريين الذين يتم الحديث عنهم لم يكن لهم رأي في القرار. «في الواقع، إنّها بالتأكيد تبدو كأنّ مئات الآلاف من الناس سيتم شحنهم مثل الماشية للعمل إلى أجل غير مسمى في مكان ذي حقوق محدودة للعمال» بحسب تعبير باسكين.

ويستشهد ميغاهان بمدوّن سلفادوريّ غرّد على تويتر عقب إعلان السلطات المحلية عن المباحثات مع الدوحة، مشيراً إلى أنّ المسؤولين يقدمون عرضاً مزدوجاً للقطريّين، يرتبط بنهاية فترة الترحيب الأميركي ببعض السلفادوريين ويتعلق أيضاً بأولئك الذين لا يجدون عملاً في بلدهم الأم. وأضاف المدوّن: «يتم التعامل معنا كبضائع».

5 أشهر بلا عطلة

تحت نظام الرعاية القطري، يعتمد الوضع القانوني للعمال المهاجرين على أهواء راعيهم صاحب العمل. فهم ممنوعون من مغادرة البلاد من دون تأشيرة خروج خاصة صادرة عنه كما لا يستطيع هؤلاء حتى تغيير وظائفهم من دون موافقته. وفي هذه الأجواء، تنعدم الحقوق المدنية للعمال، إذ يتم بالقوة قمع الحريات السياسية والحق بالتعبير والتجمع.

وبحسب تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية العام الماضي، كان هنالك شخص «عمل بطريقة متواصلة من دون أي يوم عطلة لحوالي 5 أشهر (148 يوماً)». ولا يستطيع العمال «الإبلاغ عن مخاوف مرتبطة بالصحة أو بالسلامة خوفاً من الانتقام».

تغييرات شكلية

استجابة للضغط الدولي، أدخلت قطر بعض التغييرات الشكلية على نظام حماية العمال. إلا أن هذه التعديلات التشريعية لم تجد طريقها للتطبيق، وبقيت الانتهاكات تلاحق العمال.

وكان نائب مدير الشؤون الدولية في منظمة العفو جايمس لينش، له رأي آخر، إذ لاحظ أنّ القطريين غيّروا كلمة راعٍ لكن أبقوا على البرنامج نفسه. «قد يتخلص هذا القانون الجديد من كلمة رعاية لكنّه يترك النظام الأساسيّ نفسه سليماً (من أي تعديل)». وأضاف: «المأساة هي أنّ العديد من العمّال يظنّون أنّ القانون الجديد هذا سيكون نهاية محنتهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات