ينصبّ الاهتمام في لبنان على مهمّة وفدٍ أميركي رفيع سيزور لبنان، برئاسة مساعد وزير الخزانة الأميركية، لعقدِ لقاءات مع المسؤولين الكبار ومسؤولين حكوميين وإداريين، للتدقيق في معلومات جمعتها وزارة الخزانة الأميركية من مصادر عدّة حول الشبكات السرّية الإرهابية وتلك التي امتهنت الاتجار بالمخدّرات والممنوعات وتهريب الأموال القذرة بين الدول.

وتأتي زيارة الوفد الأميركي الرفيع غداة بروز تطوّر أميركي ستكون له، بحسب مصادر سياسية متابعة، تردّداته في لبنان خلال المرحلة المقبلة، وتمثّل بقرار القضاء الأميركي إنشاء وحدة خاصة للتحقيق حول «حزب الله» الذي تتهمه واشنطن بالحصول على تمويل عبر الإتجار بالمخدرات.

وتجدر الإشارة إلى أن موضوع العقوبات الأميركية الجديدة، أو التي يحضّرها الكونغرس الأميركي على «حزب الله»، لا يزال في مقدّمة المتابعات المحلية، وبدا واضحاً من المقاربات السياسية أن الخشية لا تكمن فقط بالعقوبات المعلَنة، بل بما قد يحمله هذا المسلسل الذي يبدو أنه سيستمرّ، وفق تأكيد مصدر سياسي متابع لـ«البيان»، مشيراً إلى الإستراتيجية الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، التي بات تمدّد نفوذها في الشرق الأوسط، على مدى سنوات، مزعجاً للبيت الأبيض.

وبالتالي، فإن الرئيس الأميركي، بالتناغم مع مشاريع قوانين يصوّت عليها الكونغرس الأميركي، يُركّز في المدى المتوسط على محاربة هذا التمدّد والحدّ من انفلاته. مع الإشارة إلى أن أولى تجلّيات هذه الإستراتيجية ظهرت عبر تضييق الخناق على «حزب الله»، المصنّف إرهابياً، والموصوف أميركياً بـ«أداة إيران» في المنطقة.

وبحسب ما يتردّد، تسعى الإدارة الأميركية حالياً إلى إقناع الدول، وفي مقدّمتها دول الاتحاد الأوروبي، بضرورة إعلان «حزب الله» منظمة إرهابية، وعدم الفصل بين جناحيه العسكري والسياسي.

وفي سياق متصل، برزت أيضاً مطالبة الخارجية الأميركية مواطنيها، الذين يصرّون على السفر إلى لبنان، تجنّب التوجّه إلى مناطق بعينها، حيث احتمال التعرّض للخطف مع الإشارة، وفقاً للبيان الأميركي الذي صدر منذ نحو 10 أيام، إلى أن «الحكومة اللبنانية لا تضمن حماية المواطنين الأميركيين ضدّ حالات التفشي المفاجئ للعنف».

وسط هذه الأجواء، يُسجّل هذا الأسبوع إطلالتين خارجيّتين: الأولى للرئيس اللبناني ميشال عون الذي يبدأ اليوم زيارته الرسمية المؤجّلة إلى الكويت، وهي تتّسم بالأهمية، نسبةً إلى العلاقات اللبنانية- الكويتية، واستطراداً الخليجية، وإلى تأثير دور الكويت في المنطقة. أمّا الإطلالة الثانية، فستكون دولية للحريري الذي يغادر إلى سويسرا، اليوم، للمشاركة في «مؤتمر دافوس» الاقتصادي.