زارت البلدين بصفتها رئيساً مشاركاً في المفاوضات المعنية بإصلاح مجلس الأمن

لانا نسيبة: الإمارات تقدر شراكاتها الوثيقة مع الهند والصين

لانا نسيبة خلال أحد لقاءاتها في الهند | وام

أكدت لانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أن الإمارات العربية المتحدة تقدر بشكل كبير شراكاتها الوثيقة والاستراتيجية مع كل من الهند والصين.

وجاءت تصريحات نسيبة مع ختام زيارتها للبلدين. ولفتت بشكل خاص إلى التقدم المحرز خلال السنوات الأخيرة في العديد من المجالات بهذا الخصوص. وأكدت على أهمية تطوير هذه العلاقات الثنائية المهمة لما ستحققه من فائدة للإمارات والبلدين المعنيين والمجتمع الدولي بأسره، وأيضاً لما ستعكسه متانة هذه العلاقات الثنائية بوضوح على شراكاتها البناءة في المحافل المتعددة الأطراف، كمنظمة الأمم المتحدة.

وقامت لانا زكي نسيبة وكاها إيمنادزه المندوب الدائم لجورجيا لدى الأمم المتحدة، بزيارة رسمية أخيراً إلى كل من الهند والصين على التوالي، وذلك استجابة إلى دعوتين وجهت إليهما من قبل حكومتي البلدين، بصفتهما الرئيسين المشاركين في المفاوضات الحكومية الدولية المعنية بإصلاح مجلس الأمن، للإطلاع على مواقف البلدين فيما يتعلق بهذه المسألة قُبيل انعقاد الاجتماع الأول للمفاوضات الحكومية الدولية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في مطلع الشهر المقبل.

وأوضحت لانا زكي نسيبة بأنها والرئيس المشارك مندوب جورجيا، أجريا مناقشات بناءة للغاية على المستويات الحكومية في كل من الهند والصين، مؤكدة على أن شكل المشاورات التي تمت عكست بوضوح مدى جدية البلدين، ولا سيما إزاء مسألة إصلاح مجلس الأمن، ومستقبل الأمم المتحدة والتعددية على نطاق أوسع.

وقالت «سوف نسعى جاهدين لتلبية التوقعات العالية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتيسير هذه العملية بطريقة شفافة وموثوقة نيابة عن رئيس الجمعية العامة».

وشمل برنامج عمل السفيرة نسيبة والسفير إيمنادزه، خلال زيارتهما للعاصمة الهندية نيودلهي إجراء مشاورات بناءة مع وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج، ووزير الدولة للشؤون الخارجية م.ج. أكبر، ومديرة الشؤون الغربية بوزارة الخارجية روتشي غاناشيام، وعدد آخر من المسؤولين في الوزارة، تركزت على الاستماع إلى وجهات نظر الهند وموقفها بشأن مسألة إصلاح مجلس الأمن.

في حين شملت اجتماعات الجانبين في بكين بالصين، لقاء كل من وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ونائبه لي باودونغ، ومدير عام إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات في وزارة الخارجية لي جونهوا، وآخرين من كبار المسؤولين، وقد تبادل الجانبان وجهات النظر حول المسائل المتصلة بإصلاح مجلس الأمن، كما ناقشا أيضا دور الأمم المتحدة والقضايا المتعددة الأطراف الأوسع نطاقاً.

وخلال تواجدها بوزارة الخارجية عقدت نسيبة اجتماعا ثنائيا مع المدير العام لإدارة شؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا دينج لي، وذلك بمشاركة علي عبيد علي الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية حيث تناول الجانبان بحث القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وقد حرص الظاهري خلال الاجتماع على شكر دينغ على تعاون بلاده في تيسير بدء سريات العمل بمذكرة التفاهم بين البلدين، المعنية بالتنازل عن تأشيرة الدخول لجميع حاملي جوازات السفر الإماراتيين والتي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 16 يناير الجاري، لافتا إلى قوة الشراكة المتزايدة بين البلدين.

وتضمنت زيارة الرئيسين المشاركين للصين أيضا، لقاء نائب حاكم مقاطعة شنشي في مدينة شيآن، وي تسنغجون، وهي واحدة من المناطق الصينية التي تمثل مهداً للحضارة والتاريخ الصينيين، وخلال تواجدهما في هذه المدينة زار الرئيسان كلاً من متحف جيش تيراكوتا المدرج في قائمة مواقع التراث العالمية التابعة لليونسكو، فضلاً عن مسجد «شيان» الكبير.

وكانت نسيبة خلال لقاءاتها مع وزيري خارجية الهند والصين، حرصت على نقل تحيات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، مؤكدة على «أن كلا البلدين يُعتبران شريكين رئيسين للإمارات العربية المتحدة وأصدقاء مقربين لها على أعلى المستويات».

تعليقات

تعليقات