المحكمة العراقية العليا ترفض تأجيل الانتخابات - البيان

رئيس البرلمان: موعد الانتخابات أصبح ملزماً لنا

المحكمة العراقية العليا ترفض تأجيل الانتخابات

رفضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق أمس مطالب عدد من الكتل البرلمانية بتأجيل الانتخابات البرلمانية المتوقع الدعوة إليها في 12 مايو المقبل وحسمت بالإبقاء على الموعد ذلك منهية بذلك الجدل القائم حول الاقتراع، حيث أكد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أن «موعد الانتخابات أصبح ملزماً لنا بعد رد المحكمة الاتحادية.

وقال الناطق الرسمي للمحكمة الاتحادية العليا إياس الساموك، في بيان، إن «المحكمة الاتحادية العليا أصدرت بالاتفاق قراراً تفسيرياً لأحكام المادة 56 من الدستور بناء على الطلب الوارد من مجلس النواب قضت فيه بوجوب التقييد بالمدة المحددة في المادة ة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد وعدم جواز تغييرها».

إنهاء الجدل

ويشهد مجلس النواب صراعاً حاداً بين قوى التحالف الوطني الرافضة لتأجيل الانتخابات ومكونات تحالف القوى العراقية والتحالف الكردستاني الداعية إلى تأجيلها، مشيرين إلى أن البلاد غير مهيأة لإجراء انتخابات في موعدها في ظل عدم عودة أغلب النازحين إلى مناطقهم التي حُررت أخيراً من تنظيم داعش.

ولم يبت البرلمان العراقي حتى الآن في موعد الانتخابات، حيث أخفق قبل يومين في التصويت على تأجيل الانتخابات بعد اختلال النصاب القانوني.

وأكد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال اجتماعه برؤساء الكتل النيابية أن موعد الانتخابات المحدد في القانون أصبح ملزماً لنا بعد رد المحكمة الاتحادية، ولفت إلى أنه سيتم استضافة مفوضية الانتخابات وتحديد الأمر مع رئيس مجلس الوزراء.

ويأتي حكم المحكمة الاتحادية العليا هذا ليحسم جدلاً واسعاً بين القوى السياسية حول إجراء الانتخابات بموعدها أو تأجيلها لأشهر أخرى، حيث كان قد تم الإعلان عن جلسة لمجلس النواب على موعد إجراء الانتخابات وهو ما يعني أنه سيصادق فعلاً على هذا الموعد لأنه لا يمكن مخالفة قرار المحكمة.

إلزام

من جهته أكد الخبير القانوني العراقي طارق حرب أن قرار المحكمة الاتحادية قد حسم موعد الانتخابات وبشكل ملزم لجميع السلطات حسب الدستور، وقال في بيان صحافي «إن قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة، كما قررت ذلك المادة 94 من الدستور وما يصدر عنها حول استفسار البرلمان بشأن موعد الانتخابات هو قرار بحكم المادة تلك»، وأشار إلى أنّ أي واحد من الاختصاصات والصلاحيات والسلطات التي خولها الدستور لهذه المحكمة من تفسير نصوص الدستور يصدر قراراً ويكون باتاً ونهائياً غير خاضع للطعن.

وذكرت مصادر إعلامية وبرلمانية عراقية، أن السفارة الأميركية في بغداد تقود حوارات مكثفة منذ الخميس الماضي مع القوى السياسية في العراق لتقريب وجهات النظر بشأن المصادقة على الموعد الذي اقترحته الحكومة لإجراء الانتخابات النيابية والمحلية في 12 مايو المقبل، وحسمها في أقرب جلسة برلمانية.

وبحسب المصادر، فإن الاتصالات الموسعة شملت محافظي المحافظات المحررة من تنظيم داعش، الذين أفادت معلومات بأنهم أبدوا للجانب الأميركي استعداد محافظاتهم لإجراء الانتخابات البرلمانية في الموعد المقترح، ما يشير إلى وجود انفراج مرتقب للأزمة التي أخرت إقرار قانون الانتخابات.

إلى ذلك، أوضح رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في البرلمان العراقي، مثنى أمين، أن الجانب الأميركي مع إجراء الانتخابات في توقيتها المقترح من قبل الحكومة في 12 مايو المقبل، وأن هناك حواراً بين القوى السياسية تساعد فيه السفارة الأميركية للوصول إلى تفاهمات بين كل الأطراف.

وأشار إلى أن «السفارة الأميركية تعرض المساعدة لإزالة العقبات وتفهم التحفظات المتمثلة في الضغط على الحكومة في إجراء الإصلاحات في كل المناطق المتضررة وإعمارها»، مؤكداً أن «القرار يبقى عراقياً لأننا دولة ذات سيادة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات